والمفضل هذا قال فيه ابن معين: ليس بشيء . وقال النسائي: متروك . وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه . وقال أبو زرعة: كوفي ضعيف الحديث . ( الجرح والتعديل 8/315 ، والميزان 4/168 ) وفيه كلام غير ذلك ، وقد جاء بهذا الوجه الغريب في هذا الحديث ، الذي لم يأت به أحد سواه ، وهذا يدل على سقوط هذا الوجه ، وأنه لا يعتد به .
وبهذا يعود الكلام عن عطاء إلى الكلام السابق ، والله أعلم .
ثانيًا: صفية بنت شيبة ، وله عنها عدة طرق ، وهي:
الطريق الأول: طريق المغيرة بن حكيم الصنعاني، وهو ثقة، وثقه ابن معين، والنسائي ، والعجلي وغيرهم ( تهذيب الكمال 28/357 ، التقريب 6833 ) ، وقد رواه عنه اثنان ، وهما: بديل بن ميسرة العقيلي ، والمثنى بن الصباح اليماني ثم المكي .
فأما بديل بن ميسرة فاختلف عليه، فرواه حماد بن زيد، عن بديل، عن المغيرة ابن حكيم ، عن صفية ، عن أم ولد لشيبة ، وخالفه هشام الدستوائي ، والجهضمي ، وأبو عامر صالح بن رستم، فرووه عن بديل ، عن صفية ، عن أم ولد لشيبة - لم يذكروا المغيرة - ولكن الجهضمي - أيضًا - لم يذكر أم ولد شيبة ، بل جعله من مسند صفية ، وقد حكم الدارقطني لحماد بن زيد ، فقال: وقول حماد أشبه . ( العلل 5/ الورقة 231 ) .
وحديث بديل هذا من أقوى طرق هذا الحديث ، فإن بديل بن ميسرة ثقة ، وثقه ابن معين ، وابن سعد ، والنسائي وغيرهم ، وقال أبو حاتم: صدوق . ( تهذيب الكمال 4/31، التقريب 646 ) ، وقد سبق أنه بلفظ"لا يقطع الأبطح إلا شدًا"وهو من حديث أم ولدٍ لشيبة ، وقد قيل هي حبيبة بنت أبي تجراة ، وقيل: بل غيرها ، والله أعلم .