فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1337

وأما المثنى بن الصباح فاختلف عليه - أيضًا - فروي عن الثوري ، عنه ، عن المغيرة ابن حكيم ، عن صفية بنت شيبة ، عن تملك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد تفرد بذلك عن الثوري: مهران بن أبي عمر العطار - كما ذكر البيهقي - ومهران صدوق له أوهام سيء الحفظ ، ( التقريب 6933 ) فمثله لا يحتمل تفرده عن الثوري مع كثرة أصحابه ، وقد قال العقيلي: روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها ( الضعفاء الكبير 4/229 ) ففي ثبوت هذا عن الثوري نظر ، والله أعلم .

ورواه حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن المثنى بن الصباح، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية بنت شيبة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فجعله من مسند صفية .

والمثنى بن الصباح هذا اختلف فيه قول ابن معين ، وقال أحمد: لا يسوى حديثه شيئًا ، مضطرب الحديث . وضعفه أبو حاتم ، والترمذي ، والنسائي ، والدارقطني وغيرهم . قال ابن عدي: له حديث صالح عن عمرو بن شعيب ، قد ضعفه الأئمة المتقدمون ، والضعف على حديثه بيِّن . وقال ابن حجر: ضعيف اختلط بأخرة ، وكان عابدًا . ( تهذيب الكمال 27/203 ، التقريب 6471) .

والحاصل أن ضعف المثني ، مع الاختلاف عليه ، ومخالفته لبديل بن ميسرة يؤكد سقوط روايته هذه ، ويبقى أن رواية بديل بن ميسرة أصح إسنادًا ومتنًا ، والله أعلم .

الطريق الثاني: طريق موسى بن عبيد ، وهو مولى خالد بن عبد الله بن أسيد ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات . وترجم له البخاري ، وابن أبي حاتم ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا . وقال ابن حجر: مجهول . ( التاريخ الكبير 7/291 ، الجرح والتعديل 8/151 ، ثقات ابن حبان 5/403 ، تعجيل المنفعة ص415 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت