وقد تفرد برواية حديثه عبد الرزاق ، ولكن اختلف عليه ، فرواه أحمد بن حنبل ، ومحمد بن يحيى ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن موسى ابن عبيد ، عن صفية، عن امرأة - هكذا لم تسمها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . ورواه ابن أبي عمر، والرمادي ، عن عبد الرزاق ، عن هشام بن حسان ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن موسى بن عبيد ، عن صفية ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجعله من مسند صفية ، فهذا اختلاف في موطنين من الإسناد ، وهو يؤكد عدم الاعتداد برواية موسى بن عبيد لجهالته ، وللاختلاف في روايته ، وللتفرد الواقع فيها والله أعلم .
الطريق الثالث: طريق منصور بن عبد الرحمن الحجبي ، وهو منصور بن صفية ، وقد رواه عنه اثنان ، وهما علي بن محمد العمري ، ومعروف بن مُشْكان - بضم أوله وسكون المعجمة - المكي .
فأما علي بن محمد العمري فلم أقف له على ترجمة ، وقد رواه عن منصور ، عن أمه صفية ، عن برة بنت أبي تجراة ، وقد تفرد بذلك عن علي بن محمد: محمد بن عمر الواقدي ، وهو متروك ، مع سعة علمه . ( التقريب 6175 ) ، فمثل هذا الطريق لا يلتفت إليه .
وأما معروف بن مُشكان فرواه عن منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه صفية ، قالت: أخبرتني نسوتي من بني عبد الدار اللائي أدركن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلن: دخلن دار ابن أبي حسين فاطلعنا من باب مقطع فرأينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسعى في المسعى ، حتى إذا بلغ زقاق بني قرظة قال:"أيها الناس اسعوا فإن السعي قد كتب عليكم".