-وأخرجه الشافعي في الأم 2/294 - ومن طريق البيهقي في المعرفة 4/226- قال: أخبرني الثقة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، ولفظه:"في بيضة النعامة يصيبها المحرم قيمتها".
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم أن حديث الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ليس بصحيح ، وأن ابن جريج لم يسمع من أبي الزناد شيئًا ، ثم قال: يشبه أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبي يحيى . وقد ذكر أبو حاتم عدم سماع ابن جريج من أبي الزناد في المراسيل (ص113) ، - أيضًا - ووافقه على ذلك أحمد، والدارقطني ، حيث قال الدارقطني: وذكر لأحمد بن حنبل حديث الوليد بن مسلم فقال: لم يسمع ابن جريج من أبي الزناد، إنما يروي عن زياد بن سعد ، عن أبي الزناد . ( العلل 10/312 ) .
فظهر من هذا اتفاق هؤلاء الأئمة على أن ابن جريج لم يسمعه من أبي الزناد ، ولكن وقع الاختلاف بينهم في الواسطة بينهما ، وقبل تحرير ذلك يحسن ذكر الاختلاف على ابن جريج في هذا الحديث ، وهو على الأوجه التالية:
الوجه الأول: عن ابن جريج ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه رواية الوليد بن مسلم .
الوجه الثاني: عن ابن جريج ، قال: أخبرني زياد بن سعد، عن أبي الزناد، عن عروة، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه رواية أبي قرة موسى بن طارقٍ اليماني .
الوجه الثالث: عن ابن جريج ، عن زياد بن سعد ، عن أبي الزناد قال: بلغني عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذه رواية أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، وكذا عبد العزيز بن أبي رواد إلا أنه قال: عن رجل ، عن عائشة .
الوجه الرابع: عن ابن جريج ، عن أبي الزناد ، عن عائشة ، أو عمن أخبره عن عائشة ، وهذه رواية أبي خالد الأحمر .
الوجه الخامس: عن ابن جريج ، عن أبي الزناد مرسلًا، وهذه رواية حفص بن غياث .