فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 1337

وقال عبد الله بن أحمد - أيضًا -: ذاكرت أبي ليلة الحفاظ ، فقال: يا بني قد كان الحفظ عندنا ثم تحول إلى خراسان ، إلى هؤلاء الشباب الأربعة ، قلت: من هم ؟ قال: أبو زرعة ذاك الرازي، ومحمد بن إسماعيل ذاك البخاري ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي ، والحسن بن شجاع ذاك البلخي ، قلت: يا أبة فمن أحفظ هؤلاء ؟ قال: أما أبو زرعة فأسردهم ، وأما البخاري فأعرفهم ، وأما عبد الله - يعني الدارمي - فأتقنهم ، وأما ابن شجاع فأجمعهم للأبواب [1] . وكان الإمام أحمد يدعو لأبي زرعة [2] ويثني عليه ، بل لما ورد أبو زرعة بغداد نزل على أحمد فقال أحمد لابنه: يا بني ، لقد اعتضت بنوافلي مذاكرة هذا الشيخ [3] .

وقال إسحاق بن راهويه: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي فليس له أصل [4] .

وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت أكثر تواضعًا من أبي زرعة ، هو وأبو حاتم إماما خراسان . وحدث عنه يومًا فقيل له: من هذا ؟ فقال: إن أبا زرعة أشهر في الدنيا من الدنيا [5] .

وقال ابن أبي شيبة: ما رأيت أحفظ من أبي زرعة [6] .

وقال رفيقه أبو حاتم الرازي: حدثني أبو زرعة عبيد الله ، وما خلف بعده مثله ، علمًا وفهمًا وصيانة وحذقًا ، وهذا ما لا يرتاب فيه ، ولا أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله [7] .

وقال علي بن الحسين بن الجنيد: ما رأيت أحدًا أعلم بحديث مالك بن أنس مسندها ومنقطعها من أبي زرعة ، وكذلك سائر العلوم [8] .

(1) تاريخ بغداد 10/327 ، وسير أعلام النبلاء 13/78 .

(2) انظر دعاء أحمد لأبي زرعة في تقدمة الجرح والتعديل 1/341 .

(3) تاريخ بغداد 10/327 .

(4) مقدمة الكامل لابن عدي 1/132 .

(5) انظر: الجرح والتعديل 5/325 ، وسير أعلام النبلاء 13/74 .

(6) مقدمة الكامل 1/132 ، وتذكرة الحفاظ 2/557 .

(7) مقدمة الكامل 1/132 ، وتاريخ بغداد 10/333 .

(8) تقدمة الجرح والتعديل 1/331 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت