وأما المسألة الثانية التي ذكرها أبو حاتم - وهي الاختلاف في ذكر رجل بين أيوب ، وسعيد بن جبير - فقد تبين مما سبق اتفاق حماد بن زيد ، وإسماعيل بن علية على ذكر الواسطة ، إلا أن حمادًا صرح بأنه عبد الله بن سعيد بن جبير ، وإسماعيل لم يصرح بذلك إلا في رواية واحدة عنه ، وحماد بن زيد ، وإسماعيل هما أثبت أصحاب أيوب السختياني ، ولا يعوَّل على من خالفهما في قول عامة الأئمة النقاد، وإنما اختلف الأئمة في التفضيل بينهما إذا اختلفا . ( انظر شرح علل الترمذي 2/702 ) ، ولم يختلفا في إثبات الواسطة بين أيوب ، وسعيد بن جبير في هذا الحديث ، مما يقضي بالحكم لهما في ذلك ، ويؤيد ذلك حال من خالفهما، فجرير بن حازم سبق القول في روايته عن أيوب، ومعمر تكلم في روايته عن أهل العراق، قال ابن معين: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخفه ، إلا عن الزهري، وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم ، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا... (