شرح علل الترمذي 2/774 ) وعلي بن عبيد الله بن الوازع لم أقف له على ترجمة ، وأما سلام بن أبي مطيع فهو ثقة ، ( التقريب 2711 ) ولكنه تفرد بوجه غريب لم يأت به أحد سواه ، ثم إنه لم يتبين لي وجه روايته على اليقين ، فإن كانت عن أيوب ، عن عكرمة ابن خالد ، عن سعيد بن جبير - كما ذكر المزي - فقد وافق على ذكر الواسطة ، إلا أنه ذكر غير من نص عليه حماد بن زيد ، وحماد أثبت منه في أيوب ، وقد يقال أن أبا حاتم لم يصرح بالواسطة لهذا الاختلاف ، وإن كانت روايته ، عن أيوب ، عن عكرمة بن خالد دون ذكر سعيد بن جبير فهي أولى بالرد ، لأن الحديث معروف عن سعيد بن جبير من جميع طرقه السابقة ، ولذا قال أبو علي الغساني: وأما ما رويناه من إنكار سلام بن أبي مطيع أن يكون مخرج الحديث عن سعيد بن جبير ، وأنه عن عكرمة بن خالد فلا يلتفت إليه، وأحسن حالات سلام مع حماد بن زيد، وابن علية ، وجرير بن حازم - إن كان حفظ عن أيوب ما قال - أن يكون أيوب - رحمه الله - كان يحدث به على الوجهين، عن عبد الله بن سعيد بن جبير ، وعن عكرمة بن خالد ، وليس سلام من جمال المحامل اهـ . وما ذكره من احتمال التحديث بالوجهين فيه نظر ، إلا أن يكون أيوب اضطرب فيه .
هذا ما يتعلق بالمسألتين اللتين ذكرهما أبو حاتم في هذا الحديث ، وقد بقي في الحديث اختلاف ثالث ، سبقت الإشارة إليه ، وهو الاختلاف في وقف الحديث ورفعه .
فأما لفظ حديث المسألة فقد سبق أنه مرفوع في جميع الروايات السابقة إلا في رواية حماد بن زيد ، فإنه وقفه ، وكذا هو موقوف في رواية أحمد ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، وأما القصة بطولها فهي موقوفة على ابن عباس عند كل من ساقها بطولها ، إلا أجزاء منها وقع التصريح برفعها ، ومن هذه الأجزاء حديث المسألة - كما سبق - .