فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1337

ثم إني لم أقف على حديث شعبة ، عن حبيب ، عن الحسن العرني مرسلًا ، الذي ذكره أبو حاتم ، وإنما وقفت على حديث الحسن العرني ، من طريق حماد بن شعيب ، عن حبيب ، عن الحسن العرني ، عن ابن عباس ، وهذا بمعنى المرسل ، فإن الحسن لم يسمع من ابن عباس ، كما نص عليه جماعة من الأئمة منهم: أحمد ، وابن معين ، وأبو حاتم وغيرهم - كما سبق في ترجمته - ولكنه إسناد ضعيف فإن حماد بن شعيب ضعيف ، ضعفه ابن معين ، وأبو زرعة ، والنسائي . وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ( الجرح والتعديل 3/142 ، ذيل الكاشف 320 ) .

هذا ما يتعلق بما ذكره أبو حاتم من الكلام في إسناد هذا الحديث ، وقد بقي أن متن الحديث اختلافًا ، سبق الإشارة إليه في التخريج ، ومحصله في لفظين:

اللفظ الأول: أن الذي أهداه الصعب بن جثامة للنبي - صلى الله عليه وسلم - عجز حمار ، أو رجل حمار ، أو شق حمار ، أو نحوه مما يدل على أن الحمار كان مذبوحًا ، كما في بعض ألفاظه أنه كان يقطر دمًا ، وهذا اللفظ هو الأكثر في هذا الحديث ، فهو رواية شعبة - في أكثر الطرق إليه - عن حبيب والحكم جميعًا ، وهو رواية عبيدة بن حميد ، عن الأعمش ، كما هو رواية ابن أبي ليلى - ولا اعتماد على روايته - ورواية حماد بن شعيب ، عن حبيب ، ورواية منصور عن الحكم ، ورواية أبي الهذيل ، والمنهال ، عن سعيد بن جبير .

اللفظ الثاني: أن المُهدى كان حمارًا وحشيًا ، بمعنى أنه كان حيًا غير مذبوح ، وهذا جاء في ألفاظ قليلة عن شعبة ، عن الحكم ، وحبيب - كما سبق تفصيله في التخريج - وهو رواية أبي معاوية ، عن الأعمش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت