الوجه الأول: عن عبد العزيز الماجشون ، عن عبد الله بن الفضل ، عن الأعرج ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال: كان من تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وقد تفرد بهذا الوجه يزيد بن هارون كما هو ظاهر كلام أبي حاتم ، ولم أقف على أحدٍ تابعه .
الوجه الثاني: عن عبد العزيز الماجشون ، عن عبد الله بن الفضل ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال ... - دون ذكر أبي سلمة بن عبد الرحمن - وهذه رواية الجماعة عن الماجشون ، وهم: أبو سلمة التبوذكي ، وحميد بن عبد الرحمن ، وأبو سعيد مولى بني هاشم ، ووكيع بن الجراح ، وحجين بن المثنى ، والإمام الشافعي ، وأبو داود الطيالسي، وعبد الله بن وهب، وأبو عامر العقدي، وعبد الرحمن بن مهدي ، وسريج بن النعمان . كما رُوي هذا الوجه عن سعيد بن مسلم بن بانك ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
وعند النظر في الوجهين يتبين أن الوجه الثاني أرجح ، فهو رواية الجماعة ، غير أن أبا حاتم لم يجزم بترجيحه ، لما ذكر أن يزيد بن هارون ثقة ، ولعله - أيضًا - لأن يزيد بن هارون قد زاد في الإسناد رجلًا بين الأعرج وأبي هريرة ، والأعرج قد سمع من أبي هريرة ، والأكثر أن مثل هذا يكون الحكم فيه للزائد ، إذ إنه يدل على أنه قد أتقن ، فمن أين كان يأتي بذلك ، إلا أن ذلك لا يقوى على دفع رواية الجماعة ، فهم جمع ، وفيهم ثقات أثبات .