-وأخرجه ابن عدي 3/388، والخطيب في الموضح 2/132، من طريق يونس بن بكير ، عن سعيد بن ميسرة ، عن أنس بن مالك به مرفوعًا ، ولفظه:"كان الحجر من ياقوت الجنة ، فمسحه المشركون فاسود من مسحهم إياه".
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على قتادة ، وقد تحصل من التخريج السابق أنه روي عن قتادة على أربعة أوجه ، وهي:
الوجه الأول: عن قتادة ، عن أنس مرفوعًا ، وهذه رواية عمر بن إبراهيم ، وأيوب السختياني .
الوجه الثاني: عن قتادة ، عن أنس موقوفًا، وهذه رواية شعبة، وعمرو بن الحارث المصري .
الوجه الثالث: عن قتادة، عن كعب الأحبار قوله، وهذه رواية سعيد بن أبي عروبة.
الوجه الرابع: عن قتادة ، عن أبي شيخ الهنائي ، عن كعب قوله ، وهذه رواية الأشعث الهجيمي .
وقد ذكر أبو حاتم أن الوجه الأول ، وهو رواية قتادة ، عن أنس مرفوعًا خطأ ، أخطأ فيه عمر بن إبراهيم ، وهو كما قال ، وقد نص على ذلك عدد من الأئمة . قال البزار: لا نعلمه إلا عن عمر، وهو ليس بالحافظ وإنما نكتب من حديثه مالا نحفظه عن غيره . وقال العقيلي: وهذا يروى عن أنس موقوفًا ، وله غير حديث عن قتادة مناكير ، لا يتابع منها على شيء . وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمر بن إبراهيم ، تفرد به شاذ . وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرفعه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم ، وقد أوقفه شعبة وغيره .