الوجه الأول: عن عوف بن أبي جميلة ، عن زياد بن الحصين ، عن أبي العالية ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذه رواية الجماعة ، وهم: حماد بن سلمة ، وإسماعيل بن علية ، ويحيى القطان ، وأبو أسامة ، وهشيم ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وعيسى بن يونس ، وابن المبارك ، وغندر ، وابن أبي عدي ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد ، والثوري ، وأبو النضر ، وحماد بن زيد .
الوجه الثاني: عن عوفٍ ، عن زياد بن حصين ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذه رواية جعفر بن سليمان الضبعي .
وقد تفرد جعفر بهذا الوجه، قال الطبراني في الكبير: روى هذا الحديث جماعة عن عوف ، منهم سفيان الثوري ، ولم يقل أحد منهم: عن ابن عباس ، عن أخيه ، إلا جعفر بن سليمان ، ولا رواه عن جعفر إلا عبد الرزاق ، وذكر نحوه في الأوسط .
وظاهر جدًا أن رواية جعفر مرجوحة ، فإن جعفر بن سليمان مع مخالفته للجماعة قد تكلم في حديثه ، فكان يحيى بن سعيد لا يروي عنه ، وكان يستضعفه. وذكر ابن المديني أن في أحاديثه مناكير، وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه . وضعفه ابن عمار الشهيد. ومع ذلك فقد وثقه جماعة من الأئمة ، ولذا قال في التقريب: صدوق زاهد ، لكنه يتشيع . ( تهذيب التهذيب 1/306 ، التقريب 942 ) .
ولكن بقي أن يحيى القطان ذكر أن عوفًا لا يدري هل هو عن عبد الله أو عن الفضل ، وقد ذكر نحو هذا عن القطان يحيى بن معين - أيضًا - ( انظر تاريخ الدوري 1/245 ) وهذا يحتمل أن يكون الشك فيه على الوجه الأول ، أو الثاني ، وقد يحتمل أنه شك هل هو عن أبي العالية عن عبد الله بن عباس ، أو عن أبي العالية ، عن الفضل بن عباس ، فإن كان كذلك فهو وجه ثالث في الحديث .