فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1337

الوجه الثاني: عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن ابن عبدٍ القاري ، عن عمر . وقد نسب أبو حاتم هذا الوجه لكل أصحاب الزهري ، وقفت منهم على: مالك ، ومعمر .

وقد حكم أبو حاتم بأن الوجه الأول خطأ ، مستدلًا بأن الوجه الثاني هو رواية أصحاب الزهري ، فيكون هو المقدم . وكذا حكم بذلك الإمام أحمد ، فقال بعد رواية الوجه الأول عن سفيان بن عيينة: أخطأ فيه سفيان .

ولكن الأثرم بعدما ما ذكر قول أحمد عقبه بقوله: حدثنا نوح بن يزيد من أصله، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان، عن الزهري مثل رواية ابن عيينة .

ونوح بن يزيد هو أبو محمد المؤدب ، وهو ثقة ، وثقه أحمد ، وابن سعد ، والنسائي وغيرهم . وقد قال الأثرم: ذكر لي أبو عبد الله نوح بن يزيد المؤدب ، فقال: هذا شيخ كيِّس، أخرج إليَّ كتاب إبراهيم بن سعد ، فرأيت فيه ألفاظًا . قال أبو عبد الله: نوح لم يكن به بأس ، كان مستثبتًا . وسئل أحمد - أيضًا- عنه، فقال: اكتب عنه ، فإنه ثقة، حج مع إبراهيم بن سعد ، وكان يؤدب ولده. ( انظر: تاريخ بغداد 13/319 ، وتهذيب الكمال 30/63 ، والتقريب 7212 ) .

والأثرم عندما ساق طريق صالح بن كيسان بعد كلام أحمد كأنه يشير إلى أن سفيان بن عيينة لم يتفرد بالوجه الذي رواه عن الزهري ، بل تابعه صالح بن كيسان ، فمن ثمَّ لا يلزم القول بخطأ سفيان بن عيينة ، وقد تابعهما - أيضًا - أسامة بن زيد الليثي - كما سبق - .

وما أشار إليه الأثرم فيه وجاهة ، إلا أن ذلك لا يمنع أن تكون هذه الرواية وقع في شيء - أيضًا - .

وأما أسامة بن زيد الليثي فقد سبق في ترجمته ذكر أقوال الأئمة فيه ، وأن له أوهامًا ، وفي حديثه ما ينكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت