فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1337

ويؤكد ضعف هذه الرواية وشذوذها، أن في ابن أخي الزهري كلامًا، فقد لَيَّنَه أحمد، وتكلم في حديثه عن الزهري . وضعفه ابن معين . وقال: ليس بذاك القوي . وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه . وذكره ابن حبان في المجروحين، وقال: كان رديء الحفظ ، كثير الوهم ، يخطئ عن عمه في الروايات ويخالف فيما يروي عن الأثبات ، فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد . وقد تكلم فيه غيرهم - أيضًا - ومع ذلك فقد وثقه بعض الأئمة ، وأثنى عليه أحمد ، وابن معين - أيضًا - وذكرا أنه صالح وأخرج له الجماعة . ولذا لخص الحافظ ابن حجر حاله بقوله: صدوق له أوهام . ( انظر: الجرح والتعديل 7/304، المجروحين 2/249 ، تهذيب الكمال 25/554 ، شرح علل الترمذي 2/675 ، التقريب 6049 ) .

الوجه الخامس: عن الزهري مرسلًا ، وهذه رواية ابن عيينة كما علقها عنه الدارقطني ، ورواية عن معمر سيأتي ذكر من رواها عنه . وهو وجه فيه تقصير .

وقد تبين بهذا أنه قد اختلف فيه على معمر بن راشد، فروى عنه على ثلاثة أوجه، وهذا بيانها:

الوجه الأول: عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة مرسلًا ، وهذه رواية عبد الرزاق التي في مصنفه ، ورواية أبي بكر بن زنجويه ، عن عبد الرزاق - أيضًا - .

الوجه الثاني: عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - مرفوعًا - ، وهذه رواية عبد الرزاق - فيما رواه عنه أحمد بن حنبل ، وأحمد بن منصور ، وابن أبي عمر - وكذا هي رواية سلمة بن شبيب ، عن إبراهيم بن خالد ، عن معمر .

الوجه الثالث: عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن بعضهم ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذه رواية أحمد ، عن إبراهيم بن خالد ، عن رباح بن زيد ، عن معمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت