فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1337

ومحمد بن أبي حميد هذا قد روى هذا الحديث ووقع عليه فيه اختلاف ، وهو حديث منكر - كما سيأتي في المسألة رقم 107/894 - فيقع في القلب أن يكون مرجع هذين الطريقين عن عثمان بن ساج إلى حديث محمد بن أبي حميد ، فالله أعلم .

وبهذا يتحرر أن أصح هذه الأوجه عن مجاهد رواية منصور ، وهو الوجه السادس .

وقد بقي الكلام في بقية الطرق عن غير مجاهدٍ ، وهي ثلاثة طرق:

الطريق الأول: طريق أبي عياش ، عن ابن عمر موقوفًا، وهو طريق تفرد به عثمان ابن ساج ، عن ياسين الزيات ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، وهذا إسناد ساقط بمرة ، أبان متروك ( التقريب 142 ) وياسين الزيات قال البخاري: منكر الحديث ، وقال النسائي وغيره: متروك ( الميزان 4/358 ) وعثمان بن ساجٍ سبق القول فيه، وأبو عياش لم أقف على حاله .

الطريق الثاني: طريق صالح بن محمد الترمذي ، عن مسلم بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر موقوفًا ، وهذا إسناد ساقط -أيضًا - صالح بن محمد متهم وساقط ، كما قال الذهبي، بل قال ابن حبان: دجال من الدجاجلة . ( انظر الميزان 2/300 ) ، ومسلم بن خالد الزنجي فيه ضعف، وقد تكلم فيه كثير من الأئمة ولخص الحافظ حاله بقوله: فقيه صدوق كثير الأوهام . ( انظر: تهذيب الكمال 27/508 ، التقريب 6625 ) .

الطريق الثالث: طريق أبي بكر بن حفص ، عن ابن عمر ، أو عن عمر - على اختلاف فيه - ولا يصح عنهما جميعًا ، وسيأتي الكلام عليه مستوفى - بمشيئة الله - في المسألة رقم 101/887 .

وبهذا يتبين أن هذا الحديث لا يصح عن ابن عمر ، ولا عن عمر ، لا مرفوعًا، ولا موقوفًا ، وأصح ما فيه حديث منصور ، عن مجاهدٍ ، عن عبد الله بن ضمرة السلولي ، عن كعب قوله .

ولكن قد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة من وجوه أخرى ، وهذا بيان ذلك:

أولًا: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، مرفوعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت