فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1337

وأما ما وقع في رواية الفاكهي حيث ذكر السلولي بدل مرداس ، فلا أدري ما وجهه ، إلا أن شيخ الفاكهي فيها محمد بن زنبور المكي ، وهو صدوق له أوهام ( التقريب 5886 ) فلعل هذا من وهمه ، وإن كان السلولي يروي هذا الحديث عن كعب ، ولكن ليس من هذا الطريق ، وإنما طريق منصور ، عن مجاهد .

وقد تابع سهيلًا على هذا الوجه عاصم - وهو ابن بهدلة - لكنه رواه عن أبي صالح ، عن كعب قوله ، دون ذكر واسطة بينهما ، كذا علقه أبو حاتم الرازي في العلل 1/339 ، ولم أقف على من خرجه من طريق . وسهيل أعلم بأبيه من عاصم فروايته مقدمة في ذكر الواسطة، ثم هو زائد ، وعاصم ناقص ، ولكنه مؤيد لروايته سهيل في جعله من قول كعب ، لا من حديث أبي هريرة مرفوعًا .

فتحصل من هذا أن حديث أبي هريرة من هذا الطريق قد عاد إلى كعب الأحبار ، كما عاد إليه حديث ابن عمر من قبل .

الطريق الثاني: طريق يعقوب بن يحيى ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة:

-أخرجه ابن ماجه 2/966 ح2892 ، والطبراني في الأوسط 6/247 ح6311 ، وابن بشران في الأمالي 1/101 ح204 - وعنه البيهقي في السنن الكبرى 5/262، وفي شعب الإيمان 8/50 ح3811- والخطيب في تلخيص المتشابه 1/172 من طريق صالح بن عبد الله بن صالح مولى بني عامر، عن يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعًا ، ولفظه:"الحجاج والعمار وفد الله ، إن دعوه أجابهم ، وإن استغفروه غفر لهم".

وإسناد هذا الحديث منكر ، فقد تفرد به صالح بن عبد الله ، كما نص على ذلك الطبراني، والبيهقي، وقد قال البخاري والبيهقي: منكر الحديث. وقال البيهقي -أيضًا-: تفرد به صالح بن عبد الله هذا وليس بالقوي. وقال ابن حجر في بيان حاله: مجهول. ( انظر: الكامل 4/67 ، تهذيب التهذيب 2/196 ، التقريب 2872 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت