فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1337

وقد بقي عن أبي هريرة طريق ذكره الفاكهي في أخبار مكة 1/418 ح907 قال: حدثنا عبد الله بن منصور ، عن عبد الرحيم بن زيد ، عن أبيه ، عن أبي سهيل - قال المحقق: في الأصل: سهل ، وهو خطأ - قال: سمعت أبا هريرة ... فذكر الحديث مرفوعًا بلفظ مطول .

وهذا الإسناد لا أدري كيف جاء على هذه الصورة، ولعل فيه سقطًا أو إرباكًا، ولكن يغني عن العناء وراءه أنه من طريق عبد الرحيم بن زيد ، وهو العميّ ، وهو متروك ، بل قال ابن معين: كذاب خبيث . وقال أبو حاتم: ترك حديثه ، منكر الحديث ، كان يفسد أباه يحدث عنه بالطامات . ( انظر: تهذيب التهذيب 2/569 ، التقريب 4055 ) وأبوه زيد بن الحواري العمي ضعيف . ( التقريب 2131 ) فهذا إسناد ساقط لا يستحق إعمال الذهن في تحريره وتقويمه .

وبهذا ظهر أن هذا الحديث لا يصح عن أبي هريرة من جميع وجوهه ، والله أعلم .

رابعًا: حديث أنس بن مالك:

-أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 8/50 ح3810 من طريق محمد بن سلمة الباهلي ، عن ثمامة البصري ، عن ثابت البناني ، عن أنس مرفوعًا ، ولفظه:"الحجاج والعمار وفد الله -عز وجل- يعطيهم ما سألوا، ويستجيب لهم ما دعوا، ويخلف عليهم ما أنفقوا ، الدرهم ألف ألف".

وثمامة هو: ابن عبيدة ، أبو خليفة العبدي البصري ، وقد ضعفه ابن المديني ونسبه إلى الكذب . وقال أبو حاتم: هو منكر الحديث . ( انظر: الجرح والتعديل 2/467، الميزان 1/372 ) .

فهذا إسناد ساقط بمرة ، لا يعتد به ، ولا يلتفت إليه .

ولم أقف على طرقٍ أخرى لهذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه ، إلا طريقين ذكرهما ابن أبي شيبة ، ولا يصحان ، أحدهما مرسل ، والثاني موقوف ، وهذا بيانهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت