فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1337

وإسناد هذا الحديث إسناد باطل فقد تفرد به محمد بن الفضل بن عطية الكوفي ، وقد كذبه ابن معين ، والجوزجاني ، والنسائي وغيرهم . وقال أحمد: ليس بشيء حديثه حديث أهل الكذب ، ولذا قال ابن حجر: كذبوه ( تهذيب الكمال 26/280 ، التقريب 6225 ) ، وقد علقه عنه البيهقي ، وقال: ومحمد هذا متروك ( السنن الكبرى 4/348 ) وقال الهيثمي: فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو كذاب . ( مجمع الزوائد 3/205 ) ، وهذا يكفي في بطلان هذا الإسناد ويغني عن تتبع كل ما فيه .

فهذا كل ما وقفت عليه مما روي في قوله"الحج جهاد ، والعمرة تطوع"وقد تبين أنه لا يصح من جميع طرقه، ولذا قال ابن عبد البر: وروي عنه - عليه السلام - أنه قال:"العمرة تطوع"بأسانيد لا تصح ولا تقوم بمثلها حجة . (التمهيد 20/14) وقال ابن حجر بعد الإشارة إلى الطرق السابقة: ولا يصح من ذلك شيء. ( التلخيص الحبير 2/241 ) وقال ابن كثير بعد ذكر حديث طلحة ، وبيان ضعفه: وقد روي نحو هذا الحديث من طرقٍ كلها ضعيفة . ( إرشاد الفقيه 1/302 ) .

وقد روي في عدم وجوب العمرة حديث آخر، وهو حديث جابر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن العمرة أواجبة هي ؟ قال: لا ، وأن تعتمر هو أفضل"وفي بعض ألفاظه:"وأن تعتمر خير لك"وله عن جابر ثلاثة طرقٍ ، وهي:

الطريق الأول: طريق الحجاج بن أرطاة ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا ، وهذا أشهر طرقه ، بل هو أشهر حديث روي في عدم وجوب العمرة ، وهذا تخريجه:

-أخرجه الترمذي 2/258 ح931 ، وابن خزيمة 4/356 ح3068 من طريق عمر ابن علي ،

وأحمد 3/316 ح14397، وابن أبي شيبة 3/223 ح13646، وأبو يعلى 3/ 443 ح1938 ، وابن أبي داود في المصاحف ص114، والدارقطني 2/286 ح224 من طريق أبي معاوية الضرير ،

وأحمد 3/357 ح14845 ، وابن أبي داود في المصاحف ص114 من طريق معمَّر بن سليمان الرقي ،

وابن جرير في التفسير 2/123 من طريق عبد الله بن المبارك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت