خمستهم ( أبو المغيرة ، وأبو اليمان ، وأبو نصر ، وسويد ، وإسماعيل ) عن سعيد ابن عبد العزيز التنوخي ، عن سليمان بن موسى الأموي ، عن جبير بن مطعم مرفوعًا ، ولفظه:"كل عرفات موقف ، وارفعوا عن بطن عرنة ، وكل مزدلفة موقف ، وارفعوا عن محسر ، وكل فجاج منى منحر ، وكل أيام التشريق ذبح". واقتصر في بعض الروايات على الجملة الأخيرة وهي محل الشاهد ، ولكنه جعله في رواية سويد بن عبد العزيز ، وإسماعيل ابن عياش: عن سليمان بن موسى ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه جبير بن مطعم . أما في رواية أبي نصر التمار فجعله: عن سليمان بن موسى ، عن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن جبير بن مطعم .
وأخرجه الدارقطني 4/284 ح49 - ومن طريقه البيهقي 9/296- من طريق أحمد ابن عيسى الخشاب ، عن عمرو بن أبي سلمة ، عن أبي مُعيد حفص بن غيلان ، عن سليمان بن موسى أن عمرو بن دينار حدثه عن جبير بن مطعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كل أيام التشريق ذبح".
وهذا الحديث مداره على سليمان بن موسى الأموي الأشدق ، وهو فقيه أهل الشام بعد مكحول ، وقد وثقه ابن معين ، ودحيم وغيرهما ، ولكنه تكلم في حديثه ، قال أبو حاتم: محله الصدق ، وفي حديثه بعض الاضطراب ، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه . وقال البخاري: عنده مناكير . وقال النسائي: أحد الفقهاء وليس بقوي في الحديث وقال - أيضًا-: في حديثه شيء . وفيه كلام غير ذلك . وقد قال ابن حجر: صدوق فقيه ، في حديثه بعض لين ، وخولط قبل موته بقليل . ( انظر تهذيب الكمال 12/92 ، والتقريب 2616 ) .
وقد اختلف على سليمان بن موسى في هذا الحديث، وله عنه طريقان، أحدهما طريق سعيد بن عبد العزيز ، والآخر طريق أبي معيد .