فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1337

فأما الوجه الأول فجميع طرقه مقدوح فيها ، فإن رواته عن ابن جريج أربعة ، وهم: إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهو متروك الحديث ، ( التقريب 272 ) وكذا سليم بن مسلم وهو الخشاب المكي متروك الحديث - أيضًا: قال أحمد: قد رأيته بمكة ليس يسوي حديثه شيئًا . وقال ابن معين: ليس بثقة . وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث . وقال أبو زرعة: ليس بقوي . ( انظر الجرح والتعديل 4/314 ، والميزان 2/232 ) وأما محمد بن صفوان فالظاهر أنه الجمحي المدني ، وقد وثقه ابن حبان وحده ، وقال ابن حجر: مقبول . ( تهذيب الكمال 25/395 التقريب 5969 ) وقد تفرد عنه بهذا الحديث محمد بن معاوية النيسابوري ، وهو متروك الحديث كما قال مسلم ، والنسائي وغيرهما ، بل كذبه ابن معين ، ( انظر: الكامل 6/277، تهذيب الكمال 26/478 ، التقريب 6310 ) وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في منكراته .

وأحسن طرق هذا الوجه عن ابن جريج طريق سعيد بن سالم القداح ، ومع ذلك فقد استنكره ابن حبان عليه ، حيث ساقه في ترجمته -كما سبق في التخريج - وقال فيه ابن حبان: كان يرى الإرجاء ، وكان يهم في الأخبار حتى يجيء بها مقلوبة حتى خرج بها عن حد الاحتجاج . ونقل عن ابن معين قوله: ليس بشيء . وتابع ابنََ حبان على ذلك ابن الجوزي في العلل المتناهية - كما سبق - ، وقد سبقت ترجمة سعيد في المسألة رقم أ/48 ، وفيها أنه اختلف فيه قول ابن معين ، فقد وثقه في رواية . وقال أبو حاتم: محله الصدق . وقال النسائي: ليس به بأس . وفيه كلام آخر ، وقد قال ابن حجر: صدوق يهم ، ورمي بالإرجاء ، وكان فقيهًا .

والظاهر أن سعيدًا قد وهم على ابن جريج في هذا الحديث ، فإنه لا يروى عن ابن جريج بهذا الوجه إلا من تلك الطرق الساقطة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت