وفيه كلام كثير جدًا غير هذا ، وقد اعتذر جماعة من الأئمة عن اتهامه بالكذب ، فقال ابن عيينة لمن قال ذلك: لا تقل ذلك . وقال ابن المديني: عن ابن عيينة: جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة ، ولا يقول فيه شيئًا ، قلت لسفيان: كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟ فقال: أخبرني أنها حدثته ، وأنه دخل عليها . وقال يعقوب بن شيبة: وسألت ابن المديني: كيف حديث ابن إسحاق عندك ؟ قال: صحيح ، قلت له: فكلام مالك فيه ؟ قال: مالك لم يجالسه ولم يعرفه . ثم قال علي: أي شيء حدث بالمدينة ؟! قلت له: وهشام بن عروة قد تكلم فيه ؟ قال: الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها . وقال أحمد بن حنبل في قصة هشام: وما ينكر هشام ؟ لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له - يعني ولم يعلم -. وذكر أحمد - أيضًا - أنه يمكن أن يكون سمع منها في خروجها إلى المسجد . وقال البخاري: قال لي بعض أهل المدينة: إن الذي يذكر هشام بن عروة قال: كيف يدخل ابن إسحاق على امرأتي - لو صح عن هشام - جائز أن تكتب إليه ، فإن أهل المدينة يرون الكتاب جائزًا، وجائز أن يكون سمع منها وبينهما حجاب . وقال أبو زرعة الدمشقي: وذاكرت دحيمًا قول مالكٍ فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث ، إنما هو لأنه اتهمه بالقدر.