أما عمرو بن دينار فلم يرو عنه إلا من حديث ابن عيينة ، ولم يروه عن ابن عيينة الأثبات من أصحابه ، وإنما رواه عنه من هو دونهم ، وهم: عبد الرحمن بن بشر ، وهو ثقة - كما سبق - ، والعباس بن يزيد البحراني ، أبو الفضل البصري، لقبه"عباسويه"، قال الدارقطني والسمعاني: ثقة مأمون ، وقال الدارقطي - أيضًا -: تكلموا فيه . وذكره ابن حبان في الثقات ، وضعفه مسلمة بن قاسم ، وفيه كلام غير ذلك ، قال ابن حجر: صدوق يخطئ . ( تهذيب التهذيب 2/296 ، التقريب 3194 ) ، وعبد الجبار بن العلاء البصري ، أبو بكر العطار ، قال أحمد: رأيته عند ابن عيينة حسن الأخذ ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ، وقال مرة: شيخ . وقال النسائي: ثقة ، وقال مرة: لا بأس . وكذا قال ابن حجر في التقريب ( تهذيب التهذيب 2/469 ، التقريب 3743 ) ، وإبراهيم بن بشار الرمادي ، أبو إسحاق البصري ، وكان مكثرًا عن ابن عيينة وملازمًا له ، ولكن أنكر عليه بعض حديثه عنه ، قال أحمد: كأن سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة - يعني مما يغرب عنه ، وكان مكثرًا -. وقال ابن معين: ليس بشيء ، لم يكن يكتب عند سفيان ، وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان . وقال البخاري: يهم في الشيء بعد الشيء ، وهو صدوق . وقال النسائي: ليس بالقوي . وأثنى عليه غيرهم . قال ابن حبان: كان متقنًا ضابطًا ، صحب ابن عيينة سنين كثيرة ، وسمع أحاديثه مرارًا ، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق ، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث ، وذاك أنه سمع حديثه مرارًا... الخ . وقال أبو عوانة: كان إبراهيم بن بشار ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة ، وممن سمع منه قديمًا . وقال الحاكم: ثقة مأمون ، من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة . قال في التقريب: حافظ له أوهام .