10-التصحيف الواقع في الكتب الأخرى المحال عليها في التخريج أمر لا يمكن تجاهله ولا التغاضي عنه ، ولكن التنبيه على ذلك في كل موطن غير ممكن لكثرة ذلك ، ولما في فعله من التطويل والخروج عن الهدف الأصلي من هذا العمل ، ثم منه جملة كثيرة ظاهرة لكل قارئ ، وإنما أبين من ذلك ما كان فيه غموض واستدعى الأمر بيانه .
رابعًا: الطريقة المتبعة في الحكم على الحديث:
1-أجعل عنوانا للحكم عليه ، أذكر فيه خلاصة الكلام في المسألة .
2-أبتدئ ذلك بذكر المدار الذي ذكر شيخ المؤلف أو تبين من التخريج أن الاختلاف عليه ، ثم أذكر أوجه الاختلاف جميعها ، سواء ما ذكر في المسألة أو ما وقفت عليه في التخريج بأسلوب مفصل ليكون أوضح للقارئ - هذا إذا كان في الحديث اختلاف - .
أما إذا لم يكن فيه اختلاف فإني أذكر ما قاله شيخ المؤلف ، ثم أشرع في تفصيل ذلك وبيانه .
3-أُبرز رأي المؤلف وشيخه أو شيخيه في المسألة ، ثم أذكر من وافقهم من الأئمة على ذلك ، وأسوق ما توصلت إليه من الحجج في تأييد ذلك ، إلا أن يكون الأمر في غاية الظهور فإني لا أطيل بذلك بل أذكر أنه أمر ظاهر .
4-إن كان في المسألة رأي آخر لأئمة آخرين فإني أذكره ، وأوازن بينه وبين الرأي الأول ، وأسوق ما استطعت من الحجج لكل رأي ، فإن كان لي ميل إلى أحد القولين ذكرته مع ذكر الحجة عليه .
5-إذا كان في المسألة وجهان أو أكثر ، فبعد أن أبين الوجه المحفوظ من ذلك أحكم عليه بما يقتضيه حاله من صحة وضعف ، وأعتمد النقل في ذلك عن الأئمة كثيرًا ، فإن كان مما يجري فيه الاختلاف أو محتملًا لأكثر من رأي ذكرت ذلك كله بحججه ونسبت ذلك إلى قائله من الأئمة .