كلاهما ( عبيد الله ، والليث ) عن نافع ، عن ابن عمر ، ولفظه في رواية ابن نمير عن عبيد الله:"لما فتح هذان المصران [1] أتوا عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حد لأهل نجدٍ قرنًا ، وهو جور عن طريقنا ، وإنا إذا أردنا قرنًا شق علينا . قال: انظروا حذوها من طريقكم ، فحد لهم ذات عرق". ولفظ رواية القطان ، عن عبيد الله: عن ابن عمر"أن عمر حَدَّ لأهل العراق ذات عرق". وقال في رواية الإسماعيلي: عن ابن عمر ، عن عمر أنه حد ... . ولفظ رواية الليث:"قال عمر لأهل العراق: انظروا حذاء قرن ، فوجدوا حذاءها ذات عرق، وقرن أقرب إلى مكة من ذات عرق ، قال: فجعله لأهل العراق".
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم أن جعل هذا الحديث عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطأ ، وأن الصواب هو: ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ذكر عمر فيه .
والمراد بهذا الحكم إنما هو الحديث الأول ، وهو حديث تعداد المواقيت ، ولا شك أن هذا حكم صحيح ، فإن هذا الحديث محفوظ من رواية الثقات الأثبات ، وهم مالك ، والليث بن سعد ، وأيوب السختياني ، وعبيد الله بن عمر ، وابن جريج ، ويحيى الأنصاري ، وابن عون ، وأسامة بن زيد ، والضحاك ، وحجاج ، كل هؤلاء رووه عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ذكر عمر فيه . بل إن عبد العزيز بن أبي روَّاد قد ذكر الدارقطني روايته معلقة مثل رواية الجماعة ليس فيها عمر .
(1) يعني البصرة والكوفة .