وقد اختلفوا على حميد الطويل في إسناده ، ففي رواية أبي خالد الأحمر ، وعمران القطان ، وحماد بن سلمة ، ويحيى الأنصاري جعلوه: عن حميد ، عن أنس دون واسطة ، وكذا في رواية ابن أبي عدي عند الترمذي ، وأحمد في الموطن الأول فقط ، ورواية يزيد بن هارون عند أحمد فقط [1] . وقد وقع التصريح بسماع حميد من أنس لهذا الحديث في رواية يحيى الأنصاري فقط .
وفي رواية مروان بن معاوية ، ويحيى القطان ، ويزيد بن زريع ، وخالد بن الحارث ، وحماد بن مسعدة ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الأعلى ، وعبد الله بن بكر جعلوه: عن حميد، عن ثابت، عن أنس، فأدخلوا الواسطة بين حميد وأنس ، وكذا في رواية يزيد بن هارون - عند غير أحمد - ، ورواية ابن أبي عدي في الموطن الثاني عند أحمد .
وقال في رواية بشر بن المفضل وحده: عن حميد إما سمعت أنسًا ، وإما عن ثابت ، عن أنس .
وأما بقية الرواة عن حميد - وهم: هشيم ، وشعبة ، ومعاذ ، والمعتمر ، وخالد بن عبد الله ، وزهير ، والدراوردي - فإنما علق رواياتهم أبو نعيم بعد أن ذكر رواية يزيد بن هارون ، عن حميد ، عن ثابت ، عن أنس ، فالظاهر أن رواياتهم مثل هذه الرواية بإدخال ثابت البناني بين حميد وأنس .
وقد قرن حماد بن سلمة في روايته ثابتًا مع حميد .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم الاختلاف في هذا الحديث على إبراهيم بن طهمان ، وقد تحصل من التخريج السابق أنه روي عنه على ثلاثة أوجه وهي:
الوجه الأول: عن إبراهيم بن طهمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أنس ، وهذه رواية روَّاد بن الجراح .
الوجه الثاني: عن إبراهيم بن طهمان، عن حميد الطويل، عن أنس، وهذه رواية خالد بن نزار ، وقد نص أبو حاتم على هذه الرواية عن إبراهيم بوضوح في الموطن الثاني 2/445 ح2840 .
(1) إلا ما ذكره أبو نعيم في الحلية أن أحمد حدث به عن يزيد بن هارون - كما سبق - فإن ظاهر كلامه أنه عن حميد ، عن ثابت، عن أنس .