فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1337

وقد طوَّل الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي في نقد هذا الحديث وبيان بطلانه ، وكان مما ذكر: أنه حديث ضعيف ، مجهول الإسناد ، مضطرب اضطرابًا شديدًا، ومداره على هارون أبي قزعة ، وقيل: ابن قزعة ، وقيل: ابن أبي قزعة، وبعض الرواة يذكره ، وبعضهم يسقطه ، وشيخه الرجل المبهم ، بعضهم يذكره ، وبعضهم يسقطه ، وبعضهم يقول فيه: عن رجلٍ من آل عمر ، وبعضهم يقول: عن رجل من آل الخطاب، وبعضهم يقول: عن رجلٍ من ولد حاطب، ثم بعضهم يسنده عن عمر، وبعضهم يسنده عن حاطب ، وبعضهم يرسله ولا يسنده لا عن حاطب ولا عن عمر ، وهو الذي ذكره البخاري وغير واحد ، ثم الراوي عن هارون يسميه بعض الرواة سوار بن ميمون، ويقلبه بعضهم فيقول: ميمون بن سوار ، ويسميه بعضهم: الأسود بن ميمون ، ولا يرتاب من عنده أدنى معرفة بعلم المنقولات أن مثل هذا الاضطراب الشديد من أقوى الحجج وأبين الأدلة على ضعف الخبر وسقوطه وعدم قبوله وترك الاحتجاج به ... وأما ما وقع من الزيادة في الإسناد: عن وكيع ، عن خالد بن أبي خالد وأبي عون أو ابن عون ، عن الشعبي ، أو بإسقاط الشعبي فإنها زيادة منكرة غير محفوظة ، وليس للشعبي مدخل في هذا الحديث ... الخ ( انظر الصارم المنكي ص150-151، وانظره - أيضًا - ص130-151 ) .

وما قاله الحافظ ابن عبد الهادي ظاهر جدًا ، وهو يغني عن تتبع أقوال الأئمة في هذا الحديث . ( وانظر: اللآلي المصنوعة 2/129 ، والفوائد المجموعة ص114-115 ، وإرواء الغليل 4/333 ، والأحاديث الواردة في فضائل المدينة ص278 ، وانظر في بيان حال هارون بن قزعة: الميزان 4/288 ، واللسان 6/180 وغيرهما ) .

ثانيًا: حديث جابر ، ومحمد بن قيس بن مخرمة ، ولفظه:"من مات في أحد الحرمين ، مكة أو المدينة ، بعث آمنًا يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت