فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1337

وقد طوَّل الدارقطني الكلام في أصل هذا الحديث عن نافع ، والذي تبين لي من كلامه ومن النظر في أصل هذا الحديث ، أن حديث أيوب هذا لا يصح فيه ذكر ابن عمر، وإنما الذي يصح فيه ذكر ابن عمر حديث عيسى بن حفص بن عاصم ، وعبيد الله بن عمر العمري وغيرهما عن نافع ، عن ابن عمر ، ولفظه:"من صبر على لأوائها كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة". وقد أخرجه مسلم 4/119 ح1377، وأحمد 2/155 ح6440 وغيرهما من حديث عيسى بن حفص .

وأخرجه الترمذي 6/203 ح3918 وغيره من حديث عبيد الله بن عمر ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد الله .

وأخرجه مسلم 4/119 ح1377 وغيره من حديث يُحَنِّس مولى الزبير عن ابن عمر بنحوه .

فهذا هو الثابت عن ابن عمر في هذا الباب لا ما سواه من الألفاظ. وانظر الصارم المنكي ص68-77 ، فقد طول الكلام في هذا الحديث ، إلا أنه ذهب إلى ثبوت حديث أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وفيما قاله - رحمه الله - نظر لما سبق تقريره ، ولعل السبب في ذلك أنه لم يكن أصل كلامه على حديث أيوب . وإنما تكلم عليه تبعًا ، وكانت همته موجهة إلى بيان بطلان لفظ آخر في هذا الحديث . وهو في فضل زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو لفظ باطل - أيضًا - . والله أعلم .

ثانيًا: حديث الصميتة ( امرأة من بني ليث بن بكر كانت في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ، ولفظه:"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه من مات بالمدينة كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة".

-أخرجه النسائي في الكبرى 2/488 ح4285 من طريق القاسم بن مبرور ، وابن حبان 9/58 ح3742 من طريق ابن وهب ، والطبراني في الكبير 24/331 ح824 ، والبيهقي في شعب الإيمان 8/113 ح3885 من طريق الليث بن سعد ، والطبراني في الكبير 24/331 ح824 من طريق عنبسة بن خالد ، أربعتهم ( القاسم ، وابن وهب ، والليث ، وعنبسة ) عن يونس بن يزيد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت