وأما من جعله: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، فلعل سبب وهمه شهرة عبيد الله وكثرة حديثه فهو جادة معهودة تسبق إليها الألسن ، بخلاف عبيد الله بن عبد الله بن عمر، فهو قليل الحديث .
ومما يؤكد أن هذا الحديث لعبيد الله بن عبد الله بن عمر ، أن الزهري قال - في رواية الليث ، عن يونس عند البيهقي: ثم لقيت عبد الله بن عبد الله فسألته عن حديثها فحدثنيه عن الصميتة . قال البيهقي: وعبيد الله ، وعبد الله هما ابنا عبد الله بن عمر .
وكذا ذكر صفية في قصة الحديث، وهي امرأة عبد الله بن عمر يدل على أن هذا الحديث لآل عبد الله بن عمر .
وعلى كل حالٍ فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر ثقتان معروفان ، إلا أن الأول أشهر .
وهذا الحديث - مع ما فيه من الاختلاف - أقوى حديثٍ يروى في فضل الموت في المدينة .
ثالثًا: حديث سبيعة الأسلمية ، وهو مثل حديث الصميتة .
-أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 6/65 ح3275 ، وأبو يعلى في المسند الكبير ( المطالب العالية 2/67 ح1336 ) والطبراني في الكبير 24/294 ح747 ، وأبو محمد الفاكهي في فوائده ص496 ح258 ، وابن أبي شريح في جزء بيبي بنت عبد الصمد عنه ص30 ح2 ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 6/3382 ح7730 ، وفي أخبار أصبهان 2/103 ، والبيهقي في شعب الإيمان 8/114 ح3886 من طريق عبد العزيز الدراوردي ، عن أسامة بن زيد ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن عبد الله [1] ، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن سبيعة الأسلمية ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به .
(1) وقع في جزء بيبي ، وتحفة الأشراف 11/346: عبيد الله بن عبد الله ، ولعله تصحيف .