فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 1337

الوجه الثاني: عن الثوري، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب مرسلًا، وهذه رواية يحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع .

والمحفوظ عن الثوري الإرسال ، وهو الوجه الثاني ، فإن القطان ، وابن مهدي هما أثبت الناس في الثوري ، وقد رويا عنه حديث إبراهيم ، ومحمد ابني عقبة ، وبيناهما فأرسلا حديث إبراهيم ، ووصلا حديث محمد ، مما يدل على إتقانهما ، وأما أبو نعيم فوصلهما جميعًا، وخالفه وكيع فأرسلهما جميعًا - وقد سبق ما فيه- ثم إن الإرسال في حديث إبراهيم هو المشهور عن الثوري ، كما هو ظاهر كلام أحمد، وابن معين وغيرهما - وسيأتي - .

2-معمر بن راشد ، وقد تفرد عنه عبد الرزاق ، واختلف على عبد الرزاق ، فرواه الإمام أحمد ، وإبراهيم بن عباد عن عبد الرزاق موصولًا ، وخالفهما محمد بن يوسف الحذاقي ، فرواه عن عبد الرزاق مرسلًا ، دون ذكر ابن عباس ، قال ابن عبد البر: وإبراهيم بن عباد أثبت ( التمهيد 1/102) يعني: من محمد بن يوسف، وذلك لأنه لم يذكر رواية الإمام أحمد ، ولا شك بأن الصواب عن عبد الرزاق الوصل ، ويكفي أنه رواية الإمام أحمد .

3-مالك بن أنس ، وقد اتسع الاختلاف عليه في هذا الحديث ، وقد رواه عنه اثنا عشر راويًا ، ممن وقفت على ذكر روايتهم ، ويمكن تقسيمهم إلى قسمين - أيضًا - .

فأما القسم الأول ، وهم الذي لم يُختلف عليهم فهم: عبد الله بن وهب ، وأبو مصعب الزهري ، ومحمد بن خالد بن عثمة، وعبد الله بن يوسف، ومطرف بن عبد الله، فهؤلاء رووه عن مالك على الوجه الموصول بذكر ابن عباس ، ولم يُختلف عليهم .

ومن هذا القسم - أيضًا - يحيى بن يحيى ، والقعنبي ، وسويد بن سعيد ، ويحيى بن بكير ، وهؤلاء رووه عن مالك على الوجه المرسل ولم يختلف عليهم .

القسم الثاني: الرواة الذين اختُلف عليهم في روايتهم عن مالك لهذا الحديث، وهم: الإمام الشافعي ، وابن القاسم ، ومعن بن عيسى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت