فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1337

فأما الشافعي فقد رواه عنه: حرملة بن يحيى ، والربيع ، والمزني على الوجه الموصول . وهذا هو المشهور عن الشافعي ، حتى لا يكاد يذكر غيره ، حتى إن ابن عبد البر - مع سعة اطلاعه على حديث مالك - لم يذكر في هذا الحديث اختلافًا عن الشافعي ، ولكن البيهقي ذكر أن الحسن الزعفراني رواه عن الشافعي في القديم منقطعًا دون ذكر ابن عباس . ومعنى هذا أن آخر الأمرين من الشافعي روايته موصولًا ، وهو المشهور عنه .

وأما ابن القاسم فوصله عنه يوسف بن عمروٍ ، والحارث بن مسكين ، وأرسله عنه سحنون ، وكأن الوصل عنه أشهر فقد اقتصر عليه الدارقطني في أحاديث الموطأ ص16 .

وأما معن بن عيسى فلم أقف على من رواه عنه ، ولكن ذكر الدارقطني أن روايته مرسلة ، وذكر أبو القاسم الجوهري الغافقي أنه موصولة فالله أعلم .

وبهذا يتبين أن الوصل والإرسال محفوظان عن مالك في هذا الحديث ، فقد روى الوصل عنه أناس من ثقات أصحابه ، وكذا يقال في الإرسال ، ويصعب القول بخطأ أحد الفريقين ، وإنما كان هذا الاختلاف من مالك - رحمه الله - ولذا قال البيهقي: ويشبه أن يكون مالك يوصله مرة ويرسله أخرى فاختلف الرواة عنه لذلك ، ( انظر خطأ من أخطأ على الشافعي ص226 ) .

ومع هذا فإن إرسال هذا الحديث عن مالك أشهر ، فقد اتفق الطحاوي ، والدارقطني ، والغافقي ، والبيهقي ، وابن عبد البر على أن الإرسال هو رواية أكثر رواة الموطأ ، أما البخاري فقد اقتصر على ذكر الإرسال عن مالك ، ولم يذكر عنه اختلافًا ، وهذا يدل على اعتماده الرواية المرسلة عن مالك .

وبعد هذا فقد تحرر أن رواة الوجه الموصول عن إبراهيم بن عقبة هم: سفيان بن عيينة ، ومحمد بن إسحاق ، وعبد الله بن المبارك ، والماجشون ، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عقبة ، ومعمر بن راشد ، وهو رواية عن مالك .

ورواة الوجه المرسل عن إبراهيم بن عقبة هم: زهير بن معاوية ، وحماد بن سلمة ، وسفيان الثوري ، ومالك في المشهور عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت