فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1337

وأما محمد ، وموسى ابني عقبة فقد سبق ذكر الاختلاف عليهما في هذا الحديث ، ويحتمل أن تكون الرواية عنهما راجعة إلى رواية أخيهما إبراهيم على ما سبق بيانه .

وقد اختلف الأئمة في الموازنة بين وجهي الاختلاف في هذا الحديث ، فقد صحح وصله جماعة من الأئمة ، منهم مسلم بن الحجاج فقد أخرجه في الصحيح - كما سبق - ومنهم الإمام أحمد، فقد نقل ابن عبد البر عن الأثرم أنه قال: قلت لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حنبل رحمه الله -: الذي يصح في هذا الحديث ، حديث كريب مرسل ؟ أو عن ابن عباس ؟ فقال: هو عن ابن عباس صحيح ، قيل لأبي عبد الله: إن الثوري ومالكًا يرسلانه ، فقال: معمر ، وابن عيينة وغيرهما قد أسندوه، ( انظر التمهيد 1/102) ، وكذا صححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والبغوي وغيرهم . وقال ابن عبد البر: والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال ، لا يضره تقصير من قصر به ، لأن الذين أسندوه حفاظ ثقات .

ومستند من يقول بهذا القول أن الوصل ثابت عن إبراهيم بن عقبة من رواية الثقات كابن عيينة ، ومعمر ، والماجشون وغيرهم .

ورجح الإرسال جماعة من الأئمة - أيضًا - ففي تاريخ الدوري 2/219 رقم 1052 ذكر عن ابن معين: حديث إبراهيم بن عقبة هذا ، وقال ابن معين: أخطأ فيه ابن عيينة، إنما هو مرسل ، قال يحيى: روى عنه الثوري مرسلًا . وكذا روى ابن أبي خيثمة في تاريخه ( تاريخ المكيين ص401 ) عن ابن معين أنه سئل عن هذا الحديث ، فقال: مرسل ليس فيه ابن عباس .

وقد روى الطحاوي في شرح المشكل 6/393 ح2560 عن الدوري قول ابن معين السابق إلا أن الطحاوي رده بقوله: ما عمل يحيى في هذا شيئًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت