الوجه الأول: عن مالك ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن رجلٍ ، عن عبيد الله بن عباس . وهذه رواية معن بن عيسى ، ومحمد بن الحسن إلا أنه وقع في روايته عبد الله بن عباس ، وسقط من رواية معن عند ابن سعد ذكر محمد بن سيرين [1]
الوجه الثاني: عن مالك ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيد الله بن عباس . وهذه رواية عبد الله بن وهب ، وعبد الله بن نافع الصائغ . إلا أنه وقع في المطبوع من موطأ ابن وهب: عبد الله بن عباس .
ولعل الوجه الأول بإبهام شيخ ابن سيرين أرجح ، فإن ابن سيرين لم يسمع من عبد الله بن عباس كما ذكر ذلك أحمد ، وابن المديني وغيرهما ، بل ذكر أبو حاتم أنه لم يسمع من عبيد الله بن عبد الله بن عباس ( انظر المراسيل ص150-151 ) . وعدم سماعه من عبيد الله بن عباس أولى لأنه متقدم الوفاة ، ولم يكن بالبصرة ، ولم يأت عن ابن سيرين أنه سمع منه، بل إدخال الواسطة بينهما يدل على عدم سماعه منه .
وأما الاختلاف في عبيد الله ، وعبد الله ابني العباس في هذا الحديث فلعله من التصحيف ، وإن كان الدارقطني ذكرهما قولين . ومما يدل على هذا أن ابن أبي حاتم ذكر رواية ابن وهب عن عبيد الله . وقد وقعت في موطئه: عبد الله . ثم إن التصحيف بين هذين الاسمين شائع ، وهذا الإسناد قد عرف لعبيد الله .
ولكن قد بقي أمر مهم ، وهو أن هذا الحديث قد اختلف فيه على محمد بن سيرين ، فروي عنه على أربعة أوجه:
الوجه الأول: عن ابن سيرين ، عن رجلٍ ، عن عبيد الله بن عباس . وهذه روايه أيوب السختياني ، كما سبق القول فيها .
الوجه الثاني: عن ابن سيرين ، عن عبيد الله بن عباس ، وهذه رواية يزيد بن إبراهيم التستري ، وقد سبق أنه وجه مرجوح عن أيوب .
(1) وقد يكون سقطًا من النسخة ، فإن ابن أبي حاتم ذكر رواية معن ، ولم يذكر فيها سقطًا - كما سبق - .