فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 1337

الوجه الثالث: عن ابن سيرين ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار ، عن الفضل بن عباس . وهذه رواية هشام بن حسان .

الوجه الرابع: عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة، وهذه رواية عوفٍ الأعرابي .

ولم يتعرض أبو حاتم لهذا الاختلاف على ابن سيرين ، وإنما ذكر ذلك الدارقطني في علله ، غير أنه لم يذكر الوجه الثاني ، وقد حكم الدارقطني على حديث أبي هريرة ، وهو الوجه الرابع بأنه وهم ، وحمل فيه على يحيى بن أبي الحجاج وذكر أنه شيخ ، وأنه وهم في هذا الحديث . ويحيى بن أبي الحجاج لين الحديث ، ( كما في التقريب 7527 ) وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته مستنكرًا له . ولا يعترض على هذا بمتابعة عثمان بن الهيثم ليحيى بن أبي إسحاق ، فإن عثمان وإن كان ثقة ، إلا أنه بأخرة كان يتلقن ما يلقن كما ذكر أبو حاتم . ( تهذيب الكمال 19/502 ، التقريب 4525 ) فلعل هذا الحديث مما لقنه عثمان، وليس من حديثه .

كما حكم الدارقطني - أيضًا - بأن أصح هذه الأوجه رواية هشام بن حسان ، وهو الوجه الثالث ، بجعله من حديث الفضل بن عباس ، ووجه هذا الترجيح ظاهر ، فإن هشام بن حسان من أثبت الناس في محمد بن سيرين . وهو من هذا الوجه منقطع ، فإن سليمان بن يسار لم يسمع من الفضل كما ذكر النسائي وغيره .

غير أنه قد يقال إن ظاهر صنيع أبي حاتم يدل على أن حديث أيوب حديث آخر وأنه محفوظ - أيضًا - عن محمد بن سيرين ، حيث أعله أبو حاتم بالإرسال ، ولم يتعرض لأصل الاختلاف فيه ، وقد يعضد ذلك بمتابعة يزيد بن إبراهيم لأيوب على أصله ، إلا أن هذا غير لازم من كلام أبي حاتم .

أما ابن حزم فإنه اقتصر على سياق هذا الحديث من الوجه الثاني ، وجزم بصحته متمسكًا بأن يزيد بن إبراهيم ثقة ، وهو كذلك ، ( انظر التقريب 7684 ) إلا أن ابن حزم أغفل النظر في الاختلاف في إسناده على عادته في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت