الوجه الأول: عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس، وهذه رواية الجماعة عن ابن إسحاق ، وهم: محمد بن سلمة ، ويزيد بن زريع، وإبراهيم بن سعد ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وسلمة بن الفضل ، ويونس بن بكير.
الوجه الثاني: عن ابن إسحاق ، عن أبي يحيى، عن مجاهد ، عن ابن عباس. وهذه رواية عباد بن العوام ، ولم يبين من هو أبو يحيى ، ولذا فقد ذكر بعض الباحثين أن المقصود به ابن أبي نجيح ، وبهذا يعود إلى الوجه الأول ، ولكن يشكل عليه أن كنية ابن أبي نجيح أبو يسار - كما سبق في ترجمته - ومن أجل هذا فقد ذكر الطحاوي - وهو الذي أخرج هذه الرواية - أن المراد به أبو يحيى القتات .
وعلى كل حال فإن هذا الوجه غير محفوظ عن ابن إسحاق لتفرد عباد بن العوام به ومخالفته لرواية الجماعة ، وقد يكون أصله تصحيفًا قديمًا .
الوجه الثالث: عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي بن أبي طالب ، وهذه رواية يعلى بن عبيد ، وهي رواية غير محفوظة عن ابن إسحاق - أيضًا - لتفرد يعلى ومخالفته للجماعة .
وبهذا يعلم أن المحفوظ عن ابن إسحاق رواية الجماعة ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس .
غير أنه قد اختلف في سماع ابن إسحاق لهذا الحديث من ابن أبي نجيح فقد وقع التصريح بسماع ابن إسحاق لهذا الحديث من ابن أبي نجيح في مسند الإمام أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، كما وقع في رواية سلمة بن الفضل، ورواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ووقع - أيضًا - في رواية عبد الأعلى، عن ابن إسحاق عند الحاكم فقط، إلا أن رواية الحاكم هذه مقرونة برواية يونس بن بكير، فلعل التصريح الواقع فيها حملًا لرواية عبد الأعلى على رواية يونس ، ولذا فلم يرد التصريح في رواية عبد الأعلى عند غير الحاكم .