فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1337

كلاهما ( ليث بن أبي سليم ، وعبد الكريم الجزري ) عن مجاهد مرسلًا في رواية ليث وحده ، وعن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي بن أبي طالب مرفوعًا في رواية عبد الكريم ولفظه في رواية ليث: عن مجاهد قال:"كان فيما أهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - جمل لأبي جهل في أنفه برة من فضة". ولفظه في رواية عبد الكريم: عن علي قال:"أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة بدنة ، فيها جمل لأبي جهل مزموم ببرة فضة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ستين منها - يعني نحرها بيده - وأعطى عليًا أربعين، وقال: تصدق بجلالها ، ولا تعط الجزار منها شيئًا". هذا لفظ الطحاوي، واقتصر على أوله في رواية البزار .

فهذا طريقان إلى مجاهد ، ولكنهما غير ثابتين - أيضًا - فأما أولهما فهو طريق ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف - كما سبق في ترجمته في المسألة الثلاثين - .

وأما الآخر فهو طريق عبد الكريم الجزري ، وقد تفرد عنه إسرائيل بن يونس ، وقد انتقد الأئمة على إسرائيل خلطه بين حديثين ، فإن حديث علي بن أبي طالب في قيامه على بدن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصدقته بجلودها وأجلتها محفوظ عن عبد الكريم وغيره ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي بن أبي طالب ، وهو مخرج من هذا الوجه في الصحيحين وغيرهما ( انظر تحفة الأشراف 7/424 ) وليس في شيء من طرقه ذكر قصة جمل أبي جهل إلا في رواية إسرائيل هذه ، ولذا قال الدارقطني في العلل 3/282 - بعد أن ذكر جماعة ممن روى هذا الحديث عن مجاهد:وزاد عليهم إسرائيل في روايته عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، عن ابن أبي ليلى ، عن علي ، ألفاظًا أغرب بها، لم يأت فيها غيره ، فصارت حديثًا آخر، وهي قوله:"أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل مزمومًا بحلقة من فضة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت