وقد أشار إلى تفرد إسرائيل بهذا - أيضًا - البزار ، وقال ابن عبد البر: وفي هذا اللفظ بهذا الإسناد نظر . ( التمهيد 17/415 ) .
وبهذا يعلم أن هذا الحديث لا يصح عن مجاهد من جميع طرقه، فإن كان له أصل عنه فهو على رواية الليث بن أبي سليم - مع ضعفه - عن مجاهدٍ مرسلًا ، وقد يحتمل أن يكون إسرائيل خلط بين حديثين ، وهما هذا المرسل عن مجاهد وحديث علي المشهور ، ثم جمع اللفظين بإسناد واحد فالله أعلم .
هذا ، وقد روي هذا الحديث من طريقين آخرين ولا يثبتان ، وهذا بيانهما:
الأول: حديث سويد بن سعيد ، عن مالك بن أنس ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن أبي بكر الصديق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدى جملًا لأبي جهل"."
-أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في المعجم 1/312 ، والسهمي في تاريخ جرجان ص114 ، والخطيب في تاريخ بغداد 3/82-84 ، والبيهقي 5/230 من طريق أبي عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ،
والخطيب في تاريخ بغداد 3/84 ، والبيهقي 5/230 من طريق يعقوب بن يوسف الأخرم ،
والخطيب - أيضًا - من طريق محمد بن عبدة بن حرب القاضي ،
ثلاثتهم ( الصوفي ، والأخرم ، والقاضي ) عن سويد بن سعيد به .
وقد علقه الدارقطني في العلل 1/226 عن أبي عبد الله الصوفي . وعلقه ابن عبد البر في التمهيد 17/413 عن سويد بن سعيد .
وهذا إسناد منكر ، وقد اتفق الأئمة على بطلانه ، وقد نسب الدارقطني الوهم فيه إلى الصوفي وقال: وهم فيه وهمًا قبيحًا ، والصواب: عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر مرسلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .