فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1337

وأما إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس الأصبحي المدني فهو ابن أخت مالك بن أنس ، وقد قال أحمد: لا بأس به . وقال أبو حاتم: محله الصدق ، وكان مغفلًا ، واختلف فيه قول ابن معين ، فقال مرة: لا بأس به . وقال مرة: هو وأبوه ضعيفان ، وذكر أنهما يسرقان الحديث . وقال - أيضًا -: مخلط ، يكذب ، ليس بشيء . وله فيه كلام آخر . وضعفه النسائي . وذكر حكاية تدل على طرح حديثه . وقال ابن عدي: روى عن خاله أحاديث غرائب لا يتابعه عليها أحد ، وعن سليمان بن بلال وغيرهما من شيوخه ، وقد حدث عنه الناس ، وأثنى عليه ابن معين ، وأحمد ، والبخاري يحدث عنه الكثير .

قال ابن حجر: وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها ، وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه ، وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه ، لأنه كتب من أصوله ، وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره ، إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه .

وقال في التقريب: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه . ( انظر تهذيب التهذيب 1/157 ، التقريب 460 ، هدي الساري ص410 ) .

وهذا الحديث من رواية البخاري عنه ، ولكن لم يرتضه للصحيح . ولعله لنكارته مع أنه لم يخرجه غير ابن الجوزي ، وفي إسناده ابن بطة العكبري وفيه ضعف وله أوهام ، بل منهم من اتهمه ( انظر ترجمته في الميزان 3/15 ، واللسان 4/112 ) ، وبه يعلم أنه إسناد ساقط .

ومما يؤكد ضعف هذا الوجه - وهو الوجه الأول - من جميع طرقه أن هؤلاء الرواة عن مالك قد سلكوا جادة معهودة ، يكثر طروقها، وتسبق إليها الألسن ، وهي: مالك، عن نافع ، عن ابن عمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت