وأما الوجه الأول فهو وجه منكر عن عبد الله بن عمر، حيث تفرد به موسى بن هلال العبدي ، قال أبو حاتم: مجهول . وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه . وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس . قال الذهبي: هو صالح الحديث .
والظاهر أنه مجهول كما قال أبو حاتم، وكما قال الحافظ محمد بن أحمد بن عبد الهادي ( انظر: الميزان 4/225 ، والصارم المنكي ص32 ) ، وقد طول ابن عبد الهادي في نقد حديث آخر في الزيارة بهذا الإسناد بعينه ، وهو مقرون مع هذا الحديث في رواية الدولابي لهذا الوجه .
وعلى كلٍ يكفى في هذا ضعف العمري نفسه .
ثالثًا: طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، وهو صدوق ، ( التقريب 3466 ) ، ولكن تفرد عنه يحيى بن سليم الطائفي ، كما قال الطبراني ، ويحيى بن سليم قد اختلف فيه الأئمة فوثقه بعضهم وتكلم فيه آخرون لتخليطه وسوء حفظه، وقد قال الإمام أحمد: كان قد أتقن حديث ابن خثيم ، فقلنا: أعطنا كتابك فقال: أعطوني مصحفًا رهنًا . وتكلم فيه الإمام أحمد بكلام آخر ، كما تكلم فيه غيره ، وخلاصة حاله أن صدوق سيئ الحفظ - كما سبقت ترجمته في المسألة رقم 40 - فلعل هذا الحديث مما حدث فيه من حفظه فوهم فيه ، فقد ذكر يعقوب بن سفيان أنه إذا حدث من كتابه فحديثه حسن ، وإذا حدث حفظًا فتعرف وتنكر .
رابعًا: طريق موسى بن عبد الله الجهني ، عن نافع ، عن ابن عمر موقوفًا ، وموسى ثقة عابد ، ( التقريب 6985 ) ، وقد تفرد عنه زياد بن عبد الله ، ولعله البكائي ، وهو صدوق ثبت في المغازي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين ، ( التقريب 2085 ) ، وهذا من حديثه عن غير ابن إسحاق ، مع أنه موقوف .
وقد تبين بهذا أنه لا يصح عن نافع ، عن ابن عمر من جميع طرقه .