جميعهم ( 14 راويًا ) عن ابن عباس به بنحوه مطولًا عند بعضهم ومختصرًا عند بعضهم ، وقد جعله من مسند ابن عباس في رواية طاوس ، وابن أبي مليكة ، والحسن العرني، وكذا رواية عكرمة عند أحمد، والدارقطني ، والطبراني في الموضع الأول فقط، ورواية كريب عند الفاكهي فقط ، ورواية علي بن الحسين في الموطن الثاني عند ابن أبي شيبة فقط ، وفي بقية الروايات عن ابن عباس ، عن الفضل بن عباس ، وقرن معه في رواية عبيد الله بن عبد الله أسامة بن زيد فجعله عنهما جميعًا .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم أن رواية معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس خطأ ، وأن الصواب رواية سفيان ، عن حبيب ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، وقد سبق في التخريج أني لم أقف على رواية سفيان عن ابن جريج ولا عن حبيب ، وإنما وقفت على رواية سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، وليس: عن عطاء ، عن ابن عباس . وقد روى ذلك عن سفيان كبار أصحابه ابن مهدي ، وأبو نعيم ، والقطان وغيرهم . فالذي يظهر لي أن ذكر عطاء في رواية حبيب وهم ، ولعله سبق نظر من ناسخ قديم ، لاتفاق النسخ التي بيدي على ذلك ، وهي نسخ يظهر أن أصلها واحد ، فلعل الوهم في هذا الأصل ، والصواب ذكر سعيد بن جبير بدل عطاء .
ويؤيد ذلك أن رواية حبيب بن أبي ثابت لهذا الحديث عن عطاء لا تعرف من وجه صحيح ، أما رواية مسعود بن سليمان ، عن حبيب ، عن عطاء ، وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، فهي رواية ساقطة ؛ لأن مسعود بن سليمان مجهول ( الميزان 4/100 ) .
وبناءً على هذا يكون الحديث قد روي عن سفيان على وجهين ، وهما:
الوجه الأول: عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا رواية معاوية بن هشام .