ثمانيتهم ( محمد بن ثابت ، وعمر بن محمد ، وطلحة بن عمرو ، والأسلمي ، وإسحاق بن أبي فروة ، والأوزاعي ، والمفضل ، وسفيان بن حسين ) عن محمد بن المنكدر بهذا الحديث بنحوه في رواية محمد بن ثابت ، والأسلمي ، وابن أبي فروة ، إلا أنه لم يذكر العمرة ، وزاد في رواية ابن أبي فروة عند قوام السنة فقط ذكر العج والثج ، ولفظه:"قيل يا رسول الله وما بره ؟ قال: العج والثج ، قيل فإن لم يكن ؟ قال: فطيب الكلام وإطعام الطعام". وذكر في رواية محمد بن ثابت عند أحمد"إفشاء السلام"بدل"طيب الكلام"وكذا - أيضًا - في رواية سفيان بن حسين ، وقد اقتصر في روايته ورواية الأوزاعي على السؤال عن بر الحج ، كما اقتصر في رواية المفضل على قوله"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"وكذا في رواية محمد بن ثابت عند غير أحمد ورواية عمر ابن محمد إلا أنه ذكر العمرة فيها . ولفظ طلحة بن عمروٍ:"أفضل الأعمال إيمان بالله ، وجهاد في سبيل الله ، وحج مبرور، قال: قلنا: ما بر الحج ؟ قال: إطعام الطعام وطيب الكلام".
وقد جعلوه جميعًا: عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، إلا عمر بن محمد فقد جعله عن أبيه محمد بن المنكدر ، عن أبي هريرة ، وجعله الأسلمي: عن ابن المنكدر مرسلًا . وكذا الأوزاعي - فيما رواه عنه الوليد بن مسلم - .
الحكم عليه:
ذكر أبو حاتم أن هذا الحديث من رواية بشر بن المنذر عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر مرفوعًا حديث منكر شبه الموضوع ، ثم ذكر أن بشر بن المنذر صدوق .
وكأن في كلامه ما يشعر بتبرئة بشر بن المنذر من تبعة هذا الحديث ، في حين أن العقيلي جعل الحمل فيه على بشر ، وذكر أن في حديثه وهمًا ، ومثل بهذا الحديث الذي لم يتابع عليه ، وقد نص الطبراني - أيضًا - على تفرده به .