فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1337

وقد يقال إن أبا حاتم لا يخالف ذلك ، بل هو أراد تحميل بشر بن المنذر الخطأ في هذا الحديث ، وإنما أراد بقوله في بشر: كان صدوقًا . أي أنه لم يتعمد الخطأ في هذا .

وسواء كان الحمل فيه على بشر بن المنذر ، أو شيخه محمد بن مسلم الطائفي فإن الأمر لا يتغير ، فهو حديث منكر كما قال أبو حاتم .

هذا ما يتعلق بما ذكره أبو حاتم ، وقد سبق في التخريج ذكر رواية محمد بن المنكدر لهذا الحديث ، وقد وقع عليه اختلاف في متنه وإسناده .

فأما الاختلاف في إسناده فقد روي عنه على ثلاثة أوجه ، وهي:

الوجه الأول: عن محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعًا، وهذه رواية محمد بن ثابت، وطلحة بن عمروٍ ، وإسحاق بن أبي فروة ، وسفيان بن حسين ، والمفضل بن لاحق ، والأوزاعي - فيما رواه عنه أيوب بن سويد ، ومحمد بن مصعب - .

الوجه الثاني: عن محمد بن المنكدر ، عن أبي هريرة مرفوعًا ، وهذه رواية عمر بن محمد بن المنكدر .

الوجه الثالث: عن محمد بن المنكدر مرسلًا ، وهذه رواية الأسلمي وهو: إبراهيم ابن أبي يحيى ، ورواية الأوزاعي - فيما رواه عنه الوليد بن مسلم - .

وقبل الموازنة بين هذه الأوجه لابد من بيان الاختلاف في المتن ، وأهم ما فيه بيان من ذكر تفسير الحج المبرور ومن لم يذكره على سبيل الإجمال ، فإن هؤلاء الرواة عن محمد ابن المنكدر على قسمين ، القسم الأول: من لم يذكر تفسير الحج المبرور وإنما اقتصر على أول الحديث ، سواء ذكر فضل العمرة إلى العمرة أو اكتفى بقوله:"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"وهذا القسم هو: عمر بن محمد بن المنكدر . والمفضل بن لاحق فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت