فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1337

ونقل الدارقطني في العلل - أيضًا - 4/ الورقة 99 عن إسماعيل بن إسحاق قال: قولهم: عن البهزي زيادة في الإسناد ، لا أنه من رواية البهزي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما رواه عمير بن سلمة الضمري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال عمير بن سلمة فيه: فجاء رجل من بهز فقال: يا رسول الله شأنكم بهذا الحمار ، ولكن يحيى بن سعيد كان كثيرًا يقول فيه: عن البهزي ، وكان أحيانًا لا يقول فيه: عن البهزي ، وحماد بن زيد ممن رواه عنه فلم يقل عن البهزي ، وهشيم ممن رواه عنه فلم يقل عن البهزي ... ثم ذكر الذين رووه عن يحيى ابن سعيد وذكروا في إسناده البهزي ، ثم قال: وقد رأيت سليمان بن حرب ينكر أن يكون عمير رواه عن البهزي ، وجعل سليمان بن حرب يغضب ويقول: إنما الحديث عن عمير ابن سلمة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والذين قالوا: عن البهزي ، إنما هو لأن البهزي هو صاحب القصة ، لا أن عمير بن سلمة رواه عنه . قال إسماعيل: وهو عندنا كما قال سليمان بن حرب - والله أعلم - لأن حماد بن زيد ، وهشيمًا قد روياه عن يحيى بن سعيد ولم يجعلاه عن البهزي، ولأن يزيد بن الهاد قد رواه عن محمد بن إبراهيم، ولم يجعله عن البهزي اهـ.

وقد ذكر الدارقطني هذه المسألة في موطن آخر من العلل 4/209 وذكر أن الصواب جعله من مسند عمير بن سلمة . كما صوب ذلك غير واحدٍ من الأئمة المتأخرين ، غير أن ابن حجر أورد عليه بقوله: وتعكر عليه رواية عباد بن العوام ، ويونس بن راشد ، عن يحيى ، فإنه قال فيها: أن البهزي حدثه . ثم أجاب ابن حجر بقوله: ويمكن أن يجاب بأنهما غيرا قوله عن البهزي إلى قوله أن البهزي ، ظنًا أنهما سواء لكون الراوي غير مدلس ، فيستوي في حقه الصيغتان . ( الإصابة 3/ 33 ) .

والجواب الذي ذكره ابن حجر متعين في هذا الموضع ، وقد يكون تغيير ذلك ممن دونهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت