فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1337

وما ذكره هؤلاء الأئمة من الدلائل على ترجيح الوجه الأول بجعله من مسند عمير بن سلمة ظاهرة وكافية في إثبات ذلك .

وأما الأوجه الأخرى لهذا الحديث فهي مرجوحة ، فقد صرح أبو حاتم بأن الأوزاعي قد قصر بهذا الحديث ولم يجوده ، وذلك أنه رواه مرسلًا كما في الوجه الثالث .

وكذا القول في الوجه الرابع فقد قصر به من رواه ولم يجوده ، وهو في حكم الوجه الثالث ، فإن من قال: عن عيسى بن طلحة، عن البهزي في حكم من قال: عن عيسى ابن طلحة أن البهزي قال، وذلك أن عيسى بن طلحة لم يدرك البهزي فيكون مرسلًا على الوجهين ، ومثل هذا أولى أن يقال فيه إن من قال: عن البهزي ، قصد بذلك: عن قصة البهزي ، وليس الرواية عنه . ولذا فإن الاختلاف على الأوزاعي بين هذين الوجهين غير مؤثر لهذا السبب .

وأما الوجه الخامس، وهو رواية سفيان بن عيينة ، عن يحيى بن سعيد بجعله من مسند طلحة بن عبيد الله ، فقد ذكر إسماعيل القاضي ، عن علي بن المديني أنه قال في كتاب العلل ، بعد أن ساق هذا الحديث عن ابن عيينة مطولًا: قلت لسفيان: إنه في كتاب الثقفي: عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عيسى بن طلحة ، عن عمير ابن سلمة ، عن البهزي ، قال: فقال سفيان: ظننت أنه عن طلحة ، ولست أستيقنه ، فأما الحديث فقد حدثتك به . ( انظر علل الدارقطني 4/ الورقة 119، والأسماء المبهمة ص420 ، والمختارة 3/32 ، والنكت الظراف 4/217 وغيرها ) .

وقال الشافعي: سفيان يخالف في هذا ، يقولون: عيسى بن طلحة ، عن عمير ، عن البهزي . قال البيهقي: وهو كما قال الشافعي ( المعرفة 4/201 ) .

وقال الدارقطني في العلل 4/209: وهو حديث تفرد به ابن عيينة ... ووهم فيه ، وغيره يرويه عن يحيى بن سعيد ، ويسنده عن عمير بن سلمة الضمري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وبعضهم يقول: عن عمير ، عن رجل من بهز ، والصواب قول من قال: عمير بن سلمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت