ذكر أبو سعيد الأشج أن أبا خالد الأحمر أخطأ في حديثه عن ابن عجلان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عاصم ، عن عبد الله بن عامر ... هذا الحديث . وذكر أبو حاتم أن الصواب فيه: ابن عجلان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن أبيه ، عن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقد تبين من التخريج السابق أن هذا الحديث قد اختلف فيه على ابن عجلان ، فروي عنه على عدة أوجه ، وهي:
الوجه الأول: عن ابن عجلان ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عاصم ، عن عبد الله ابن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، عن عمر مرفوعًا ، وهذه رواية أبي خالدٍ الأحمر .
الوجه الثاني: عن ابن عجلان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن أبيه ، عن عمر مرفوعًا ، وهذه رواية حاتم بن إسماعيل ، وخالد بن الحارث .
الوجه الثالث: عن ابن عجلان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن عمر مرفوعًا ، وبإسقاط عامر بن ربيعة ، وهذه رواية بكر بن صدقة .
الوجه الرابع: عن ابن عجلان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن عمر موقوفًا ، وبإسقاط عامر - أيضًا - ، وهذه رواية الليث بن سعد .
وقد اقتصر ابن أبي حاتم على الوجهين الأولين ، ونقل عن أبي سعيد الأشج أن الوجه الأول أخطأ فيه أبو خالد الأحمر ، ووافقه على ذلك أبو حاتم الرازي ، وهو كما قالا ، فإن الخطأ في رواية أبي خالدٍ بيِّن ، فقد أخطأ في اسم شيخ ابن عجلان ، وهو عاصم بن عبيد الله ، وسماه أبو خالد: عبيد الله بن عبد الله بن عاصم ، وغلط في ذلك أبو خالد ، فإن ابن عجلان لم يخطئ في اسم شيخه ، وأبو خالد صدوق يخطئ ، وقد سبق في ترجمته سياق كلام الأئمة فيه ، ومن ذلك قول ابن عدي: إنما أتي من سوء حفظه فيغلط ويخطئ . ونقل البزار اتفاق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظًا . فهذا الحديث مما أخطأ فيه .