فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 339

إعادة رسم الخارطة الجغرافية لدول المنطقة لصالح القوى الكبرى التي تتنافس على المخزون النفطي الهائل في السعودية والعراق والكويت وإيران؛ وهذا المخطط كما أنه يحافظ على مصالح أمريكا الاقتصادية في المنطقة فإنه إلى جانب ذلك سيخدم أمن دولة يهود والتي تكون المستفيد الأول من ذلك.

توسيع حدود حلف الناتو (حلف شمال الأطلسي) لتطويق الخليج والجزيرة العربية ومحاصرة إيران عبر العراق ولفرض الحصار على سوريا ولتثبيت مواقع جديدة في آسيا الوسطى تحاصر به أمريكا روسيا والصين وكوريا الشمالية؛ وقد يخلق ذلك تكتلًا جديدًا آسيويًا بزعامة روسيا والصين وكوريا الشمالية، ربما يتصدى لأمريكا، فيشهد العالم نتيجة لتعارض مصالح كل تلك الدول، حربًا جديدةً بين أمريكا والتحالف (الروسي - الصيني - الكوري الشمالي) يكون إيذانًا بهزيمة أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ المعاصر، والمهم أنّ الأيام حبلى بالأحداث ولعل بوادر الحرب العالمية الثالثة تلوح في الأفق، ولكن مسرحها هذه المرة لن تكون الأرض الأوربية بل إنها ستكون في أرض الإسلام وفي العراق تحديدًا).

ما هو واجب الأمة حيال هذه الحرب الصليبية الجديدة:

أولًا: المطلوب من المسلمين الاستعداد لهذه الحرب الصليبية، فهي لا تستهدف نظام صدام حسين البعثي، ولا تستهدف أرض العراق فحسب، بل إنها تستهدف الإسلام والمسلمين، فهذا العدد الهائل من الجيوش الأمريكية التي تمّ إنزالها في الخليج العربي تؤذن بأنّ ثمة تخطيطًا عسكريًا تزمع من وراءه أمريكا إلى القضاء على المسلمين تحت مظلة (مكافحة الإرهاب) .وهذا الأمر يجب أن يكون دافعًا للمسلمين إلى أن يكونوا أقوياء ماديًا ومعنويًا.

ثانيًا: لابد من دعم الجماعات الجهادية وتفعيل دورها القتالي في المنطقة، والدفع بها إلى تطوير أساليبها القتالية الهجومية لتتقصد أهداف أمريكا في العالم بأسره وعلى وجه الخصوص توجيه الضربات الموجعة بل والقاتلة إلى أهداف أمريكا في الجزيرة العربية؛ لتتلقى أمريكا صفعات قاسية ومهينة لا تقل عن ما تلقته في يوم الحادي عشر من سبتمبر 2001 م، لتحطيم الأسطورة القائلة (إنّ أمريكا قادرة على تحدي الصعاب) ونؤكد فنقول إنّ أمريكا بعد الحادي عشر من سبتمبر لم تعد كما كانت من قبل، فهيبتها قد سقطت، ومكانتها قد اهتزت، فلو أنّ مزيدًا من مثل هذه العمليات طالت مصالح أمريكا في كل مكان لاهتزت معنويات جيوشها ولكان ذلك إيذانًا بسقوطها إن شاء الله تعالى.

ثالثًا: المطلوب من العلماء والدعاة أن يقوموا بواجبهم المنوط بهم فهم ورثة الأنبياء والأمناء على أداء رسالة الإسلام وتبليغ دينه، فليتقوا الله في الفتاوى فلا تلعب بهم الأنظمة الطاغوتية وليصدعوا بكلمة الحق وليبيّنوا للناس حقيقة الأمر لا يخشوا في الله لومة لائم، وليبذلوا النصح للأمة فالأمة أحوج ما تكون إليهم، وليتقدموا في الصفوف الأمامية ليقودوا أمة الإسلام إلى مواجهة الصليبية وليحذوا حذوا أئمة الإسلام كالإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمية وعبد العزيز بن عبد السلام والإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، وليتقوا الله لا يبيعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل.

رابعًا: على الحركات الإسلامية أن تتجاوز الخلافات وتدرك خطورة الموقف الذي يحدق بالأمة وتتنبه إلى التحديات الجسام التي تواجهها الأمة اليوم، وتغير من استراتيجيتها في الحركة والتنظيم بما يتلائم مع المرحلة الراهنة، ولتبذل قصارى جهدها في إعداد العدة، فالعدو الصليبي ينظر إليها على أنها الخطر الحقيقي، فلابد للحركة الإسلامية من وقفة جادة ومراجعة صادقة تتخلص فيها من الأثرة والأنانية، وتتجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت