فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 339

حديثي اليوم إليك يتجدد، ولكنه ليس تذكيرا بالجراحات، أو استنهاضا للأنفس الأبيات، بل هو حديث البشارات في أيام الفداء والتضحيات، فها هي العمليات تتوالى، وبإذن الله تعالى لتكونن كسرة الصليبيين هذه ... الكسرة التي مالهم بعدها قائمة في أرض الرافدين.

أبشري أمتي؛ فقد دنا وقت الحصاد، واقترب وقت الجداد.

أبشري أمتي؛ فالنصر للمؤمنين والعاقبة للمتقين، مهما طال ليل الظالمين.

أبشري أمتي؛ بقرب هلاك رأس الكفر أمريكا، فقد جرت سنة الله أنه سبحانه يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، وأنه يهلك الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة، وقد طغت حاملة الصليب وتجبرت، وعم ظلمها مشارق الأرض ومغاربها، وقد أذن الله بسقوطها، فسلط عليها جنود الأرض والسماوات، فهؤلاء أهلها قد تتابع عليهم الإعصار تلو الإعصار، فلا يكادون ينسون جراحات وآلام إعصار حتى يعقبه آخر ينسيهم من قوته وبطشه أهوال ما قبله، وهؤلاء جنودهم تتخطفهم أيدي المجاهدين على أرض الرافدين وأفغانستان، فإن أمريكا اليوم تلفظ أنفاسها الأخيرة، وتترنح أمام ضربات المجاهدين في أفغانستان والعراق.

وكل ما تسمعونه على لسان"كذاب البيت الأبيض"بأن الوضع في العراق في تحسن مستمر، وأن الجيش العراقي بدأ بتحمل مسئولياته وبات يبسط سيطرته على بغداد وغيرها، فهذا كله محض كذب وتزوير، فوالله إن هذا الجيش الرافضي الذي ينفخ فيه عدو الله بوش ليحتمي خلفه من ضربات المجاهدين لا يستطيع أن يحمي نفسه من سيوف أولياء الله، وإن معنويات هذا الجيش في أدنى مستوياتها، وقد دب الخوف والهلع والرعب في صفوف هذا الجيش، حتى بلغ بهؤلاء الجنود؛ أن يحمل أحدهم حقيبة صغيرة بيده يضع فيها لباسه المدني، حتى إذا حمي الوطيس واقترب منه جنود الرحمن خلعوا بدلاتهم العسكرية، وارتدوا اللباس المدني، واندسوا بين الناس.

ولقد بلغ قتلى هذا الجيش الرافضي خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من خمس مئة جندي، ففي محافظة ديالي وحدها؛ قام الإخوة بالهجوم المسلح والمنظم باقتحام ثلاثة مراكز للشرطة والجيش في بعقوبة وبهرز والعظيم، فتم قتل ما لا يقل عن مئة وخمسين جنديا من العدو، وتدمير هذه المراكز تدميرا كاملا، فهذا في مدينة واحدة، فكيف بالمدن الأخرى؟ - طهرها الله من رجس الصليبيين والروافض الحاقدين - كبغداد والأنبار وصلاح الدين ونينوي وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت