أضف إلى ذلك أن بعض تلك الأحزاب العلمانية ذات نزعة قومية عرقية كالحزب الديمقراطي الكردستاني والذي يتزعمه مسعود برزاني حيث المعروف عنه اعتماده على البرزانية كقبيلة أو عشيرة ومثله الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني إذ من المعروف عنه تبنيه للقومية الكردية إلى جانب الإيمان بالفكر الليبرالي، فهذان الحزبان الكرديان جمعا بين الدعوة إلى الديمقراطية والقومية الكردية، فأساس فكرهما مبني على العلمنة والقومية الكردية فكيف يجوز التعاون معهما في القتال - إن كانا يقاتلان الأمريكان والإنجليز وحلفائهما ولا نظن أنهما يفعلان ذلك - وهما من دعاة القومية اللعينة، فلو تصور منهما قتال لكان من جنس قتال الحمية الجاهلية والعصبية الممقوتة لما ثبت عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلة جاهلية ) ) (رواه مسلم(3/برقم 1850/ص 1478 ) ) .
وأما حزب المؤتمر الوطني العراقي والذي يرأسه أحمد جلبي فإنه يلقى ترحيبًا أمريكيًا، وأفادت بعض التقارير السياسية أن منظمات يهودية أمريكية تباحثت مع أعضاء في منظمة المؤتمر الوطني العراقي والمدعوم حاليًا من أمريكا، وقد سعى الجلبي إلى استخدام النفوذ اليهودي في أمريكا ودولة يهود لحشد التأييد لأهدافه (كما يرى مدير مكتب المؤتمر الوطني العراقي في واشنطن أن تقرب منظمته من الجماعات اليهودية الأمريكية هو لكونها أفضل طريق للوصول إلى الحكومة الإسرائيلية، والتي ينبغي عليها - في وجهة نظره - أن تنشط في التقرب من جماعات المعارضة العراقية ولعب دورًا أكثر نشاطًا في تشكيل التغيير السياسي في العراق) . (البيان - العدد 184 - مقال بعنوان: حلف المعارضة العراقية بين الماضي والمستقبل - ص 72 - محمد صادق أمين) .
بقي بعد هذا الكلام عن الأحزاب الشيعية:
وأبرز فصائلها هي: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والذي يتزعمه (محمد باقر الحكيم) وهو تنظيم شيعي باسم محمد باقر الحكيم وليس له رصيد شعبي في العراق ولا يخفى على أحد علاقته الحميمة بإيران، بل إن إيران هي الراعية له، وهو يدين بالولاء الكامل لها وصلته بأمريكا واضحة، ويتلقى المساعدة المالية من أمريكا علمًا بأن الإدارة الأمريكية قد رصدت مبلغ (97) مليون دولار لدعم المعارضة العراقية.
وحزب الدعوة الذي أسسه محمد باقر الصدر وهو ينتهج الليبرالية محاولًا التوفيق بين الإسلام والديمقراطية - زعم - ومنظمة العمل الإسلامي في العراق ومرجعه الديني آية الله الشيرازي وآية الله محمد تقي المدرسي.