فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 339

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في درء تعارض العقل والنقل (1/ 231) : ( .. كما لو جاء جيش كفار ولا يمكن دفع شرهم عن المسلمين إلا بلبس ثيابهم، فدفعهم بلبس ثيابهم خير من ترك الكفار يجولون في خلال الديار خوفًا من التشبه بهم في الثياب) أهـ.

وقال أيضًا في مجموع الفتاوى (13/ 96) : ( .. ولو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب لم يكن مأمورًا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر، لما عليه في ذلك من الضرر؛ بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانًا في هديهم الظاهر إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين، والاطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من المقاصد الصالحة) . أهـ

والحاصل أن حلق الحلية ولبس ثياب الكفار يجوز فعله إذا كان إعفاء اللحية والتزيي بزي المسلمين يلحق ضررًا بصاحبه في دينه أو نفسه أو ماله فيفعلها للمصلحة وتكون من باب الضرورة وهي تقدر بقدرها فإذا زال السبب الذي لأجله أبيح الفعل للمصلحة الراجحة لم يكن له فعل ذلك من حلق اللحية ولبس ثياب الكفار لزوال العلة التي تعلق الحكم بها وانتفاءها.

وهذا ما تيسر تحريره والله الموفق للصواب.

وصلى اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

والحمد لله رب العالمين

وكتب حسين بن عمر محفوظ بن شعيب ... حرر في ضحى يوم السبت

صنعاء / اليمن ... بتاريخ 19 من ربيع الثاني 1424 هـ

وفق 19/ 7/2003 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت