لا نحتاج إلى مزيد عناء لنثبت للقارئ أن شعر شعراء الشيعة الروافض .. وسواليف زنادقتهم وخرافاتهم أصدق عندهم وأحب إلى نفوسهم بكثير من صحيحي البخاري ومسلم أصح وأصدق كتابين بعد القرآن الكريم .. وبالتالي فهم لا يتورعون أن يُحيوا سنة المغول التتار الذين ألقوا بمؤلفات المسلمين وكتبهم في نهري دجلة والفرات حتى تغير لون الماء إلى لون المداد الذي كُتبت به تلك المؤلفات!
وأنا أزعم أن الكتب والمؤلفات المطبوع منها والمخطوط التي تم حرقها على أيدي الشيعة الروافض اليوم في بغداد هي أكثر بكثير من الكتب والمؤلفات التي تم إتلافها على أيدي المغول التتار لما دخلوا بغداد .. وبخاصة أن الأخبار تأتي بأن الكتب التي حُرقت على أيدي الشيعة الروافض تزيد عن المليون كتاب .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!
وأما أن المستفيد الثاني هو العدو الصليبي الغازي: فهو أولًا لأنه عدو للأمة وثقافتها .. وثانيًا لأن إتلاف وتخريب أي شيء في العراق فهو يعني كبر وطول الفاتورة والتكاليف التي ستُدفع من مال وخيرات العراق .. ويعني مزيدًا من فرص العمل لشركات الدول الغازية .. ويعني كذلك إطالة أمد إقامة العدو الغازي في البلاد؛ لأن عملية إعادة البناء والإعمار لما تم إفساده وتخريبه وتدميره تحتاج إلى وقت وإقامة أطول، وبالتالي كلما ازداد الخراب كلما طالت فترة إقامة الغزاة الصليبيين في البلاد .. ووجدوا لأنفسهم الذريعة التي تُبرر لهم المكث والإقامة لفترة أطول!
لذا أقول أيما مؤسسة عامة يتم نهبها وحرقها، وتخريبها .. فهو يعني مزيدًا من الإقامة للعدو المحتل في البلاد تحت زعم إصلاح ما تم إفساده وتخريبه!
لذا وجدنا الغزاة الصليبيين يغضون الطرف عن - بل ويشجعون - كل عمل تخريبي وتدميري ليجد الشعب العراقي نفسه محتاجًا لبقاء الغزاة في أرضه مدة أطول ليصلحوا ما تم تخريبه وتدميره .. وهذا غرض قد أعانهم على تحقيقه خيانة وحقد وسفه عقول الشيعة الروافض!
قالوا للغزاة الصليبيين: خذوا العراق كله بما فيه من خيرات على أن لا تقتربوا من حوزاتنا وأضرحتنا وقبورنا المقدسة [[1] ]!
(1) هذا مع التنبيه أنه لا يصح بالسند ولا بالخبر الصحيح أن القبرين اللذين في النجف هما قبرا علي بن أبي طالب والحسين بن علي عليهما السلام، ورضي الله تعالى عنهما.
ثم هم في الوقت الذي منعوا فيه المسلمين من الجهاد والدفاع عن أنفسهم لرد العدو الصليبي الصائل انطلاقًا من مسجدهم الذي سموه مسجد علي بن أبي طالب .. وتعظيمًا وتقديسًا لقبورهم .. هم أنفسهم بأمر من ابن إمامهم مقتدى الصدر يذبحون بالسكاكين ابن إمامهم الآخر عبد المجيد الخوئي ومن معه في نفس المسجد .. وأمام قبورهم ومزاراتهم .. فأين الحرمة التي يزعمونها للمسجد وما فيه من قبور .. مما دل أن غايتهم كانت أن يحولوا بين المسلمين والدفاع عن أنفسهم ضد الغزاة المحتلين الصائلين .. وليس مراعاة لحرمة المسجد كما زعموا وكذبوا!
ثم فات هؤلاء الضلال الجهلة أن العدو الصائل لو داهم المسلمين وهم في بيت الله الحرام في مكة المكرمة لجاز لهم القتال والدفاع عن أنفسهم كما قال تعالى: {وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين} البقرة:191. أم أن مسجدهم الذي بنوه ضرارًا بأيديهم وتفريقًا بين المسلمين خير وأعظم حرمة من بيت الله الحرم الذي بناه النبي إبراهيم عليه السلام بيده؟!!