فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 339

فقبورنا المقدسة خير من كل شيء .. نُسالمكم إذا سلمت قبورنا وحوزاتنا .. ونعاديكم إذا اقتربتم من قبورنا المقدسة بسوء .. هذا الإنسان الذي تقتلونه لا يهمنا .. هذه البيوت التي تهدمونها على ساكنيها من الأطفال والنساء لا تعنينا كثيرًا .. خيرات البلاد التي تنهبونها ليست مشكلة .. المشكل القبور والمزارات المقدسة .. والحوزات الشيعية!

ألا ما أخف عقولكم .. وأرق دينكم .. هذا إذا وجد عندكم دين!

فإن قيل: فما بال هذه المظاهرات التي يخرج بها الشيعة الروافض وهم ينددون بالغزاة الأمريكان .. ؟!

أقول: هي من قبيل التغطية على جرائمهم وخياناتهم المتكررة .. وإثبات الذات .. وكذلك من قبيل قتل القتيل ثم البكاء عليه والخروج في جنازته .. والشيعة الروافض خبراء في التقية والكذب، إذ أن دينهم يقوم على التقية والكذب، وتصديق الكذب!

فمن قبل كذبوا على الحسين رضي الله عنه عندما وعدوه بالنصرة والوقوف معه ضد يزيد .. فلما جاءهم خذلوه وتخلوا عنه إلى أن قُتل شهيدًا رحمه الله .. فقتلوه بخيانتهم وغدرهم وخذلانهم قبل أن يقتله أعداؤه .. ومع ذلك فهم إلى الساعة يبكون الحسين، ويلطمون وجوههم وصدورهم، ويشقون جيوبهم وثيابهم حزنًا - زعموا - على ما فرطوا بجنب الحسين رضي الله عنه!

ثم ما فائدة أن يهتفوا ليل نهار بالسقوط والموت لأمريكا ويصفوها بأنها الشيطان الأكبر ثم هم من جهة يدخلون عمليًا في موالاة ونصرة هذا الشيطان الأكبر على الإسلام والمسلمين؟!

أقول: رغم أن المسلم لا يُلدغ من جحرٍ مرتين إلا أن الأمة لدغت أكثر من مرة من قبل الشيعة الروافض ولا تزال تُلدغ وذلك بسبب تحسين الظن بهم .. وتحت شعار توحيد الصف والكلمة .. وضرورة التقارب بين الأديان والمذاهب وغير ذلك من الذرائع الواهية!

خلاصة هذا الدرس المرير: أن يحذر المجاهد أن يقاتل الغزاة المحتلين وفي خندقه شيعي رافضي واحد، أو في محيطه أو خلفه شيعي رافضي؛ لأن الغدر سيأتيه منهم لا محالة .. فالرافضي لا يستطيع أن يُقاوم حقده الدفين على الموحد المجاهد عندما تسنح له الفرص للغدر والانتقام والخيانة، ومما بلغنا عن غدرهم وحقدهم أنهم غدروا بالمجاهدين العرب وهم جرحى على أسرّة المرض في المستشفيات .. وغير ذلك مما لو أردنا إحصاءه وذكره لطال بنا المقام!!

وكلامي هذا لا يعني بحال إثارة النعرات الطائفية بين السنة والشيعة أو توسيع الهوة والفرقة بينهما في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق .. فهذا معنى لا نريده ولا نشجع عليه .. وإنما أردنا التنبيه لبعض طبائع القوم الخبيثة ليحطاط المسلمون لأنفسهم، وحتى لا يتخذوا منهم بطانة في أي عمل جادٍ وهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت