فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 339

احتملت حريتهم الزائفة واستوعب عدلهم الأعوج واتسعت ثورتهم الفاسدة بشعاراتها البراقة كل شعائر الكفر ورموزه وجميع أبواب الإلحاد والفساد والعهر والبغاء، ولم تستوعب أو تتحمل أدنى شعائر الإسلام ورموزه ... بل اعتبروه خطرًا على علمانيتهم ... فماذا تراهم فاعلون تجاه حدود الإسلام وأحكامه التي يعدونها وحشية ورجعية ومنافية لحقوق الإنسان {إن يقولون إلا كذباّ} ...

ألم يعلنها جنرالات بوش حربًا دينية صليبية كما أعلنها هو من قبل، وهذا (وليام بويكن) نائب وزارة الدفاع لشؤون الاستخبارات ينادي بالجهاد المسيحي لمحاربة المسلمين الذين وصفهم بعبدة الشيطان ... ويعلن بأنه (عندما كان يحارب المسلمين في الصومال عام 1993م كان يحاربهم وهو يعلم أن إلهه هو الإله الحقيقي وأن إله المسلمين كان صنماَ اسمه الشيطان) ..

فهؤلاء هم قادتهم وهكذا يحاربونكم وعليه يوجهون جيوشهم إليكم .. ولذلك لم يستنكر ذلك سيده رامسفيلد - وزير الدفاع - بل أشاد بسجله العسكري ووصفه بأنه حافل بالإنجازات، ورفض مجرد إدانة كلامه بحجة أنه يحق له ولغيره أن يدلوا بآرائهم بحرية في بلد الحرية أمريكا ...

فهذه حقيقة الحرية على الطريقة الأمريكية، وهي الحرية التي يعدونكم بها، وحرية الكفر والإلحاد وحرية الطعن في دينكم وإلهكم وشرعكم، وحرية عساكرهم في انتهاك حرمات المسلمين وإذلالهم. ألم تتناقل صحافة العالم صور جنودهم وهم يدوسون بأحذيتهم على رؤوس العراقيين الأسرى العزل من السلاح .. فإياكم يا إخواننا أن ترضوا بالذل والهوان ...

وإياكم ثم إياكم أن تنطلي عليكم أكاذيبهم، فهم إلبٌ عليكم ولم يجيئوا بحدهم وحديدهم ليخرجوا طواعية من دياركم، بل ليثبتوا قواعدهم وينشروا جيوشهم في المنطقة على مقربة من حليفتهم إسرائيل بعد أن ضاقت بهم الجزيرة ببركات جهاد إخواننا هناك، فاقتدوا بإخوانكم واقعدوا لهم كل مرصد واقتلوهم من حيث ثقفتموهم وأشعلوا الأرض تحت أقدام الغزاة وعملائهم.

واعلموا أن الله ينصر من ينصر دينه {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} ، فإياكم وخذلان الدين وأهله ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت